عَيْر إلى فيء وُعَير . ثمّ عبرنا زماناً ثم رأى بنو أمية يعملون أعلاماً على الطريق
وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فذر عواما بين ظلّ عير إلى فيء وُعير ، ثمّ
جزّوه على اثني عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمسمأة ذراع كلّ ميل ، فوضعوا
الأعلام ، فلمّا ظهر بنو هاشم غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن الحديث هاشمي ، فوضعوا
إلى جنب كلّ عَلَم علماً . " ( 1 )
ومحمد بن يحيى العطار من الطبقة الثامنة من شيوخ الكليني . والخزاز من الطبقة
السادسة .
9 - ما رواه الصدوق . قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لّما نزل عليه
جبرئيل بالتقصير قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في كم ذلك ؟ فقال : في بريد . فقال : وكم البريد ؟
قال : ما بين ظلّ عَيْر إلى فيء وُعَيرْ ، فذرعته بنو أمية ثمّ جزّوه على اثني عشر ميلا ،
فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمأة ذراع ، وهو أربعة فراسخ . " ( 2 )
وعَير كطير ووُعَير كزبير جبلان بالمدينة . وإنّما عبّر في عير بالظلّ وفي وُعير
بالفيء إذ الأوّل واقع في جهة المشرق والثاني في جهة المغرب فالاعتبار في عير بظلّه
الموجود في طرف الصبح ، وفي وُعير بظلّه الحادث بعد الظهر المتوجه إلى عير . والفيء
هو الظلّ الحادث ، من فاء : إذا رجع . ( 3 )
10 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن حدّ الأميال التي يجب فيها التقصير .
فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل حدّ الأميال من ظلّ عَيْر إلى ظلّ
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 497 ( = ط . أخرى 8 / 460 ) ، الباب 2 منها ، الحديث 13 .
2 - المصدر السابق 5 / 498 ( = ط . أخرى 8 / 461 ) والباب ، الحديث 16 .
3 - في رسالة بحر العلوم : " والمراد بما بين الظلّين : ما بين الجبلين . وإنّما عبّر بالظلّ للتنبيه
على أنّ الحد هو ما بين الطرفين الداخلين الذين هما مبدأ الظلّ فهو تأكيد لمقتضى البينية
الظاهرة في ذلك . وأمّا منتهى الظلّ فهو غير منضبط بل غير متناه في بعض الأوقات . "
راجع مفتاح الكرامة 3 / 507 ؛ فإنّه أورد الرسالة فيه .