3 - ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : " بريد ذاهباً وبريد
جائياً . " ( 1 )
4 - ما رواه أيضاً بإسناده عن الصفّار ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن
حفص المروزي ، قال : قال الفقيه ( عليه السلام ) : " التقصير في الصلاة بريدان أو بريد
ذاهباً وجائياً . والبريد ستة أميال ، وهو فرسخان . فالتقصير في أربعة فراسخ . فإذا
خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا ، وذلك أربعة فراسخ ، ثم بلغ
فرسخين نيّته الرجوع ، أو فرسخين آخرين قصِّر . وإن رجع عمّا نوى عندما بلغ
فرسخين وأراد المقام فعليه التمام . وإن كان قصّر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة . " ( 2 )
والفراسخ والأميال فيه محمولة على الخراسانية ، بقرينة كون الراوي خراسانياً ،
والفرسخ الخراساني ضعف الفرسخ العرفي .
وسليمان من الطبقة السادسة . والمراد بالفقيه هنا هو الرضا ( عليه السلام ) ، وإن كان ربما
يحتمل أيضاً كون سليمان من الطبقة السابعة وكون المراد بالفقيه أبا الحسن
الثالث ( عليه السلام ) .
5 - ما رواه أيضاً عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن رجل ، عن صفوان ،
قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس
ميل ، فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد
الرجوع ويقصّر ؟ فقال : " لا يقصِّر ولا يفطر ، لأنه خرج من منزله وليس يريد
السفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به
السير إلى الموضع الذي بلغه . ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً
لكان عليه أن ينوي من
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 494 ( = ط . أخرى 8 / 456 ) والباب ، الحديث 2 .
2 - المصدر السابق 5 / 495 ( = ط . أخرى 8 / 457 ) والباب ، الحديث 4 .