تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فلا يبعد أن يكون المراد من إمكان الجمع هو إمكانه عرفا ، ولا ينافيه الحكم بأنه أولى مع لزومه حينئذ وتعينه ، فإن أولويته من قبيل الأولوية في أولي الأرحام ، وعليه لا إشكال فيه ولا كلام ( 1 ) .
شرح
الحجية ( ( كذلك ) ) أي مع سقوطهما في الدلالة . وأشار إلى أن الوجه في عدم صحة قاعدة الجمع والاحتمال الثالث : انه لا دليل من العقل ولا من النقل يساعد على ما ذكروه بقوله : ( ( بلا دليل يساعد . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) حاصله : انه لو ثبت اجماع على القضية المذكورة التي استدل بها من قال بالجمع في المتعارضين ، من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، فحيث ان الامكان العقلي لا يصح ارادته كما عرفت ، فلا يبعد ان يكون المراد من الامكان فيها هو الامكان العرفي الخارج عن مبحث التعارض كما مرّ ، فيكون المراد بهذه القضية الثانية بالاجماع هو موارد الجمع العرفي الذي يساعد العرف فيه على التصرّف اما في أحدهما أو في كليهما . لا يقال : ان ظاهر لفظ الأولى في القضية المذكورة كون الجمع بالتصرّف ليس متعيّنا بالذات ، ولازم ذلك ان يكون موردها التعارض لكون الجمع بالتصرّف ليس متعيّناً فيه ، بل القاعدة الأولية تقتضي غير الجمع بالتصرّف ، بخلاف الجمع فيما يساعد عليه العرف فإنه متعيّن بذاته . فإنه يقال : لا مانع من كون المراد من الأولى فيها هو التعيّن بالذات ، وتكون الأولوية فيه كالأولوية في آية اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ، فان الأولوية في ميراث ذوي الأرحام يراد بها التعين واللزوم . وقد أشار إلى حمل القضية على الامكان العرفي بقوله : ( ( فلا يبعد . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى الاشكال المذكور بقوله : ( ( ولا ينافيه الحكم بأنه أولى ) ) الظاهر في عدم تعيّن الجمع ولزومه ( ( مع لزومه ) ) أي مع كون الجمع لازما متعينا بناءاً على أن المراد منها هو الامكان العرفي ، لان الجمع فيما يساعد العرف على التصرف فيه