تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أيضا طرحا للامارة أو الامارتين ، ضرورة سقوط أصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه ، وقد عرفت أن التعارض بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين ، وفي السندين إذا كانا ظنيين ( 1 ) ، وقد عرفت أن
شرح
( ( إذ لا دليل عليه فيما لا يساعد عليه العرف ) ) الذي هو مورد التعارض . نعم الجمع أولى من الطرح فيما يساعد عليه العرف الخارج عن التعارض ( ( مما كان المجموع أو أحدهما قرينة عرفية على التصرّف في أحدهما بعينه ) ) كما في مثل الورود والحكومة ( ( أو فيهما ) ) وذلك في بعض موارد التوفيق العرفي كما إذا كان لكل واحد من الدليلين نصّ من جهة وظهور من جهة أخرى ( ( كما عرفته في الصورة السابقة ) ) . ( 1 ) هذا هو الايراد الثاني على قاعدة الجمع في المتن ، لأنه بعد ان أورد عليها أولاً بأنه لا دليل عليها لا من العقل ولا من النقل . . . أضاف الايراد الثاني بقوله : ( ( مع أن إلى . . . إلى آخره ) ) . وتوضيحه : ان الأصول العقلائية في الطريق كالخبر الواحد - مثلا - ثلاثة : اصالة السند ، وأصالة الظهور ، وأصالة الصدور . ولازم كون القاعدة هي الجمع هو تقديم اصالة السند فيهما على اصالة الظهور ، ولازم القاعدة الأولية المذكورة في المتعارضين هو سراية التعارض من الظهور فيهما إلى سنديهما ، في مثل الخبرين اللذين هما ظنيا السند ظنيا الدلالة ، وبناءاً على قاعدة الجمع والتصرّف في مدلولهما أو مدلول أحدهما هو المحافظة على اصالة السند فيهما ورفع اليد عن اصالة الظهور فيهما ، ففي قاعدة الجمع في المتعارضين بالتصرّف في مدلولهما أو مدلول أحدهما طرح لأصالة الظهور ، فلم يخلُ العمل بقاعدة الجمع في المتعارضين عن طرح أيضا . وما المرجّح لأصالة السند على اصالة الظهور ؟ نعم فيما كان السند في المتعارضين قطعيا يكون الجمع بالتصرّف في مدلولهما أو مدلول أحدهما طرحا لأصالة الظهور خاصة ، من دون تقديم لأصالة السند عليها ، فقاعدة الجمع المذكورة لم تخلُ عن الطرح لأصالة الظهور على كل حال .