تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فصل لا يخفى أن ما ذكر من قضية التعارض بين الامارات ، إنما هو بملاحظة القاعدة في تعارضها ، وإلا فربما يدعى الاجماع على عدم سقوط كلا المتعارضين في الاخبار ، كما اتفقت عليه كلمة غير واحد من الاخبار ( 1 ) ، ولا يخفى أن اللازم فيما إذا لم تنهض حجة على التعيين أو
شرح
لازم ( ( حينئذ وتعينه ) ) واضح . والى جوابه أشار بقوله : ( ( فان أولويته من قبيل الأولويّة في اولي الأرحام ) ) فهو أولوية لزومية ( ( وعليه لا اشكال فيه ولا كلام ) ) أي حيث تكون الأولوية لزومية يرتفع الاشكال عن حمل القضية على الامكان العرفي . ( 1 ) حاصله : انك قد عرفت ان القاعدة الأولى في المتعارضين من الطرق والامارات تقتضي سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية على الطريقية ، وعلى السببيّة فالقاعدة الأولية تقتضي التخيير مطلقا على رأي الشيخ ( قدس سره ) ، وعلى رأي المصنف هو سقوطهما - أيضا - في الدلالة المطابقية بناءاً على كون العلم بالكذب مانعا ، والتخيير في بعض المقامات والتعيين في بعض المقدمات بناءاً على عدم كون العلم بالكذب مانعا كما مرّ بيانه . واما القاعدة الثانية ففي خصوص المتعارضين من الاخبار فقد قام الاجماع وجملة وافية من الاخبار على عدم سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية . هذا هو القدر المتيقن من القاعدة الثانية . وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( لا يخفى ان ما ذكر من قضية التعارض بين الامارات ) ) من سقوط كلا المتعارضين في الدلالة المطابقية اما مطلقا أو في بعض المقامات وفي بعضها بالتخيير ( ( انما هو بملاحظة القاعدة ) ) الأولية ( ( في تعارضها ) ) أي في تعارض الامارات ( ( وإلاّ ) ) فبملاحظة القاعدة الثانوية ( ( فربما يدعى الاجماع على عدم سقوط كلا المتعارضين في ) ) خصوص ( ( الاخبار ) ) من الامارات المتعارضة ( ( كما ) ) انه يدل على ذلك أيضا ما ( ( اتفقت عليه كلمة غير واحد من الاخبار ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء