تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مانعا عن حجيته ( 1 ) ، وأما بناءاً على حجيتها من باب السببية فكذلك لو كان هو خصوص ما لم يعلم كذبه ، بأن لا يكون المقتضي للسببية فيها إلا فيه ، كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها ، وهو بناء العقلاء على أصالتي الظهور والصدور ، لا للتقية ونحوها ، وكذا السند لو كان دليل اعتباره هو بناؤهم أيضا ، وظهوره فيه لو كان هو الآيات والاخبار ،
شرح
طريقا إلى الواقع ، لا لان مؤدّاه هو الواقع واقعا . واما للاخبار ، والظاهر منها أيضا هو ذلك ، لوضوح ظهور قوله عليه السّلام صدّق العادل فيما اخبر به بذلك ، فان مادة التصديق ظاهرة في أن هناك واقعا يكون الاخذ باخبار العادل عنه تصديقا له بأنه هو الواقع ، وان الامر بالأخذ بقول العادل عملا بعنوان كونه تصديقا له واضح الظهور أيضا في أن الامر بتصديقه لصدقه في خبره ومطابقته لواقع هناك ، لا لأن ما اخبر به هو الحكم واقعا وانه ليس هناك شيء يكون مطابقته له صدقا . ( 1 ) هذا تعليل لكون ما تقدّم من الكلام انما هو بناءاً على الطريقية . وحاصله : انه بناءاً على الطريقية تكون الحجيّة منحصرة في الطريق الذي احتمل اصابته للواقع ، امّا ما علم عدم اصابته للواقع فلا يكون بحجة ، ولذلك كان العلم اجمالا بكذب أحدهما مانعا عن حجية أحدهما ، فلا يعقل ان يكون كل واحد من المتعارضين حجة بالفعل مع العلم بكذب أحدهما ، ولابد ان يكون الحجة هو أحدهما كما مرّ بيانه . وقد أشار إلى انحصار الحجية بما احتمل اصابته بقوله : ( ( حيث لا يكاد . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى كون العلم بكذب أحدهما مانعا على الطريقية بقوله : ( ( فلا محالة . . . إلى آخر الجملة ) ) .