تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الامارات من باب الطريقية ( 1 ) ، كما هو كذلك ( 2 ) حيث لا يكاد يكون حجة طريقا إلاّ ما احتمل إصابته ، فلا محالة كان العلم بكذب أحدهما
شرح
اللازم ، والمدلول الالتزامي هو اللازم للمدلول المطابقي ، فحيث لا يكون الدليل حجة في مدلوله المطابقي لا يكون حجة في مدلوله الالتزامي ، بخلاف ما إذا كان الحجة في المتعارضين هو أحدهما بأحد الانحاء المذكورة فإنه يكون هو الحجة على نفي الثالث . ( 1 ) لا يخفى ان الاحتمالات المتقدّمة : من كون الحجة أحدهما بنحو التخيير ، أو أحدهما الموافق للواقع ، أو أحدهما لا بعينه ، أو سقوطهما معاً ، مبنيّة على كون حجيّة الامارات من باب الطريقية ولإيصال الواقع وتنجزه بها . واما بناءاً على السببية وكون الحكم الواقعي هو مؤدّى الامارة فسيأتي الكلام فيه . واما كون تلك المحتملات مبنيّة على الطريقية ، فلوضوح ان كون الحجة هو أحدهما بأحد العناوين الثلاثة المذكورة ، أو تساقطهما في الحجية لكون العلم بكذب أحدهما مانعا انما هو حيث يكون المبنى في الامارة حجيتها طريقا لايصال الواقع وتنجّزه بها ، لبداهة انه إذا كان هناك واقع قد جعلت الامارة طريقا اليه يكون العلم بكذب أحدهما ومخالفته له وعدم ايصاله اليه مانعاً اما عن حجية أحدهما أو موجباً لتساقطهما . واما بناءاً على كون الحكم الواقعي هو مؤدّى الامارة ، فلا يكون العلم بكذب أحدهما ومخالفته للواقع مانعا عن حجيّتها ، إلاّ ان يدعى ان السببيّة في الامارة هي في خصوص الخبر الذي لم يعلم كذبه كما سيأتي بيانه . واما إذا قيل بعدم تقيّد السببيّة في الامارة بذلك فلا يكون العلم بكذب أحدهما مانعا . ( 2 ) يريد ان الصحيح هو حجية الامارة من باب الطريقية ، لان حجيتها اما لبناء العقلاء ، ومن الواضح ان بناء العقلاء على الاخذ بخبر العادل أو الثقة انما هو لكونه