هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي .
وأما الاستمراري ، فربما يقال بأنه قضية استصحاب الاحكام التي قلده فيها ، فإن رأيه وإن كان مناطا لعروضها وحدوثها ، إلاّ أنه عرفا من أسباب العروض لا من مقومات الموضوع والمعروض ( 1 ) ، ولكنه لا يخفى
شرح
لو زال ) ) الرأي ( ( بجنون وتبدّل ) ) بغيره ( ( ونحوهما ) ) كالهرم الذي يزول به رأي المجتهد ( ( لما جاز ) ) تقليده ( ( قطعاً كما أشير اليه آنفاً ) ) فيما تقدّم ، بخلاف قول الراوي فإنه موضوع حدوثاً لا بقاءاً ، ولذا لا شبهة في بقاء حجيّته مع هذه الأمور كلّها .
( 1 ) بعد فراغه من الكلام في الاستصحاب في التقليد الابتدائي بعد الموت - وقد عرفت انه لا مجال له بالنسبة إلى نفس حجية رأي المجتهد في حال حياته لعدم الموضوع بنظر العرف ، وفي نفس صحة تقليده في حال حياته لا مجال له أيضا لأنه حكم عقلي لا شرعي - شرع في الكلام في التقليد الاستمراري وهو البقاء على تقليده بعد الموت ، وحيث انه بعد الموت يشك في جواز البقاء فلا محالة لابد من دليل يدل عليه . والكلام فعلا في اقتضاء الاستصحاب له . وحيث عرفت الكلام في الاستصحاب من حيث صحة التقليد ومن حجية الرأي فلا وجه للإعادة .
فالكلام الآن من حيث استصحاب الاحكام التي كانت منجزّة على المقلّد بسبب تقليده له في زمان حياته . ولا يخفى ان استصحاب الاحكام في التقليد الاستمراري من الاستصحاب التنجيزي لمنجزية الاحكام على المقلّد بعد تقليده ، وفي التقليد الابتدائي يكون من الاستصحاب التعليقي . فما يجري من الكلام في استصحاب الاحكام في التقليد الاستمراري يجري عيناً في التقليد الابتدائي من دون فرق بينهما ، إلاّ في التعليقية والتنجزية ، ولذلك لم يتكلم هناك في هذا الاستصحاب ، لان الكلام فيه هناك يكون مبنياً على صحة الاستصحاب التعليقي بخلافه هنا فإنه تنجيزي ، ولا اشكال فيه من هذه الجهة .