تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقد استدل للمنع أيضا بوجوه : أحدها نقل الاجماع على تعيّن تقليد الأفضل . ثانيها : الاخبار الدّالة على ترجيحه مع المعارضة ، كما في المقبولة وغيرها ، أو على اختياره للحكم بين الناس ، كما دلّ عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السّلام اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك . ثالثها : إن قول الأفضل أقرب من غيره جزما ، فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا ( 1 ) .
شرح
مشمولاً لرفع أدلة نفي العسر والحرج . والى هذا الجواب أشار بقوله : ( ( مع أن قضية نفي العسر ) ) انما تقتضي ( ( الاقتصار على موضع العسر ) ) وحينئذ ( ( فيجب فيما لا يلزم منه عسر ) ) . ( 1 ) قد ظهر من المصنف في قوله وهو الأقوى للأصل ان المقتضي للزوم تقليد الأعلم هو الأصل . وكما أنه لا دليل على خلافه من دعوى الاطلاق والسيرة والعسر ، كذلك لا دليل أيضا على لزوم تقليد الأعلم غير الأصل من الأدلة التي ذكروها . وقد أشار إلى أدلّة ثلاثة قد ادعي دلالتها على المنع عن تقليد غير الأعلم . الأول : الاجماع المنقول على تعيين الأفضل ولزوم اختصاص التقليد به ، واليه أشار بقوله : ( ( أحدها نقل الاجماع على تعيّن تقليد الأفضل ) ) . الثاني : أدلّة الترجيح المتقدّمة الدالة على تعيّن الأفضل ، ومنها المقبولة بما تضمنت من أنه عند المعارضة لابد من تقديم الأفقه ، حيث ورد فيها الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما . ومثلها ما ورد في غيرها كرواية الصدوق عن داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام ( في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم ، قال عليه السّلام : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا ) ( 1 ) . ومثلهما ما ورد عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 5 - ح 17 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء