شرح
من جهة تحصيلهم لفتاويه ، ومستلزم للعسر أيضاً من جهة استلزامه تكليفهم بالفحص عنه المستلزم لأسفار طويلة شاقة . فهو من اظهر مصاديق العسر والحرج المرفوع .
وأجاب عنه بجوابين :
الأول : انه لا عسر على المجتهد الأعلم في كونه مرجعاً لجميع الشيعة لان تبليغ فتاويه يكون بنشر رسائله المتكفلة لفتاويه ، ولا عسر عليه في نشر رسائله وكتبه وبثّها في جميع أقطار الشيعة . ولا عسر أيضا على العوام في لزوم تقليدهم الأعلم والفحص عنه ، اما من حيث تحصيل فتاويه فبما عرفت من امكان تحصيلها بالاخذ من رسائله وكتبه ، واما من جهة الفحص عنه فلا عسر أيضا لامكان تحصيلهم ذلك بالمكاتبة من دون حاجة إلى السفر بالسؤال من المعتمدين من أهل التمييز والخبرة . هذا إذا كان المراد من دعوى العسر على المقلدين ما ذكرنا .
واما إذا كان المراد منها ان تشخيص الأعلمية بنفسه امر مما يعسر تحصيله على العوام كما هو ظاهر المتن . . . فالجواب عنه : ان تشخيص الأعلمية ليس بأشكل من تحصيل نفس الاجتهاد ، مع أنه لم يدّع أحد عسر تحصيل أصل الاجتهاد على المقلدين .
وقد أشار إلى هذا الجواب ، اما عدم العسر على المجتهد فبقوله : ( ( ولا عسر في تقليد الأعلم لا عليه لاخذ فتاويه من رسائله وكتبه ) ) . واما عدم العسر على المقلّدين فمن ناحية تحصيل فتوى الأعلم فأشار اليه بقوله : ( ( ولا لمقلّديه لذلك أيضا ) ) أي لا عسر عليهم من ناحية تحصيل الفتاوي لما مرّ من امكان تحصيلها بالاخذ من كتبه ورسائله . وأشار إلى عدم العسر من ناحية كون نفس تشخيص الأعلم فيه عسر بقوله : ( ( وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ) ) .
واما الجواب الثاني عن دعوى العسر : فبأنه مع تسليم العسر فلازم ذلك الاقتصار على ما يوجب العسر ، واما تقليد الأعلم والفحص عنه حيث لا يوجب العسر فلا يكون مرفوعاً بادلّة نفي العسر ، لأنه حيث لا يكون عسراً فلا يكون