تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مشروعية أصله ( 1 ) ، لوضوح أنها إنما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم لا في كل حال ، من غير تعرض أصلا لصورة معارضته
شرح
الحكم النفسي على طبق رأي كل مجتهد من المجتهدين إلاّ انه أيضا من المعلوم عدم جعل الحكمين الفعليين المتنافيين في حقّ المقلّد ، فالحكم الفعلي لابد وأن يكون أحدهما ، والحكم على طبق رأي الأعلم هو المتيقن الفعلية دون الطرف الآخر ، فيكون المورد من موارد الدوران بين التعيين والتخيير أيضا ، ومما يحكم العقل فيه بلزوم تقديم المتيقن وهو رأي الأعلم . إلاّ انه لا يخلو عن الاشكال لان مورد الدوران بين التعيين والتخيير الذي يحكم العقل فيه بتعيين محتمل التعينية هو ما إذا كان المدرك في أحدهما محرزا دون الآخر ، كما مرّ في الطريقية : من كون معذرية رأي الأعلم مقطوعة دون رأي غير الأعلم . اما إذا كان المدرك في كل واحد منهما محرزا كما هو بناءاً على الموضوعية لفرض كون كل واحد منهما مجتهداً ، وكونه مجتهداً هو تمام الموضوع لجعل الحكم على طبق رأيه ، وانما لا يمكن الاخذ بهما معاً لعدم امكان الجمع بينهما ، ومرجع هذا إلى التزاحم بينهما ، واحتمال الاقوائية لاحد المتزاحمين واقعا لا تنفع لان الاقوائية الواقعية ما لم تكن واصلة بحجة عليها لا توجب احراز التأثير لمحتمل الاقوائية بالخصوص - فلا يكون المورد من موارد حكم العقل بالتعيين ، فلا يتعيّن تقليد الأعلم بالأصل كما مرّ تعيينه بناءاً على الطريقية . والله العالم . ( 1 ) لا يخفى انه ناقش المصنف في أدلّة التقليد بحيث تشمل مورد الاختلاف في الفتوى بمناقشتين : الأولى : منع وجود الاطلاق فيها بقوله : ( ( ولا اطلاق في أدلّة التقليد ) ) وأشار إلى الوجه في منع الاطلاق بقوله : ( ( لوضوح . . . إلى آخره ) ) . الثانية : منع دلالة الأدلة اللفظية على أصل مشروعية التقليد من رأس . وهذا خلاف ما تقدّم منه من وجود الأدلة اللفظية على أصل التقليد ، وانه يقطع بصدور بعضها . وربما قد أشار هناك إلى المناقشة في أصل الدلالة بقوله : ( ( فتأمل ) ) .