تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المجتهد ( 1 ) ، من إجماع أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه ، بحيث تكون منتجة بحجيّة الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا ، ولا مجال
شرح
حكم فقد أدّى إلى حكم لا يختصّ موضوعه به ، بل موضوعه هو الذي قد ترتب عليه الحكم في الخبر . بخلاف المجتهد الذي يرى الانسداد ، فان الانسداد مبني على مقدمات خمس : وهي العلم الاجمالي بالاحكام ، وانسداد باب العلم والعلمي إليها ، وانه لا يجوز الاهمال ، ولا يجوز الاحتياط لاستلزامه الخلل بالنظام أو لا يجب لأدلة رفع العسر والحرج ، ولا يجوز الرجوع إلى الأصول ولا إلى الغير . . فلذلك يتعيّن الظن اما حكومة أو كشفا . ومن الواضح ان جلّ هذه المقدمات مفقودة بالنسبة إلى المقلّد ، لعدم معرفة العامي بانسداد باب العلم والعلمي ، وعدم التفاته إلى عدم جواز الاهمال ، ولأنه يجوز له الرجوع إلى الغير إذ المفروض ان هناك من المجتهدين ممن يرى انفتاح باب العلم أو العلمي ، وكذا فيما إذا كان العامي ممن يمكنه الاحتياط ولا خلل في النظام يلزم من احتياطه ، أو لا يكون الاحتياط عسراً بالنسبة اليه ، أو كان الاحتياط عسراً عليه إلاّ انه حيث لا معرفة له بما يرفع العسر فيجب عليه الاحتياط وان كان عسرا . وعلى كل فلا تتمّ مقدمات الانسداد فيه . وعليه فلا محالة يختصّ الانسداد بمن تمت عنده مقدماته ، وهو المجتهد الذي يرى الانسداد ولا يجوز تقليد الغير له ، لعدم تمامية مقدمات الانسداد في حق غيره ، بل تكون المقدمات مما تختصّ بالمجتهد الذي يرى الانسداد لا غير . وقد أشار إلى هذا الاشكال الثاني بقوله : ( ( وقضية مقدمات الانسداد إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) هذا اجمال للإشكالين ، وحاصله : انه بعدما عرفت - من أن أدلّة التقليد تختصّ برجوع الجاهل بالحكم إلى العالم به ، وان رجوع الغير لمن يرى الانسداد من رجوع الجاهل إلى الجاهل لا إلى العالم ، وان دليل الانسداد مختص موضوعا بالمجتهد الذي يرى الانسداد ولا يشمل غيره - تعرف ان رجوع الغير لمن يرى الانسداد لابد له من
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء