تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
التقليد ( 1 ) - بخلاف ما إذا انسد عليه بابهما ، فجواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال ، فإن رجوعه إليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل ، وأدلة جواز التقليد إنما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفى ، وقضية مقدمات الانسداد ليست إلا حجية الظن عليه
شرح
من يرى عدم الوجوب جاهلا بالحكم الفعلي في نظره ، فيكون رجوعه إلى الغير من رجوع العالم إلى الجاهل . واما عمله على طبق رأي غيره الموافق لرأيه فهو عمل على طبق رأي نفسه لا على طبق رأي غيره . ( 1 ) بعدما عرفت من صحة عمل المجتهد على طبق رأيه ، بل لزوم عمله على طبقه . . تعرّض لعمل الغير على طبق رأي المجتهد . والمراد من الغير هو الجاهل المقلّد ، والغرض هو التعرّض للاشكال في جواز رجوع الغير إلى المجتهد الذي يرى انسداد باب العلم والعلمي ، ويكون الظن بالحكم عنده حجة للانسداد حكومةً أو كشفاً . واما رجوع الغير إلى المجتهد الذي يرى انفتاح باب العلم والعلمي فلا اشكال فيه ، لنهوض أدلة التقليد على جواز رجوع الجاهل بالحكم إلى العالم به ، وحيث إن من يرى انفتاح باب العلم أو العلمي له علم بالحكم - اما واقعا أو ظاهراً - فلا محالة يجوز تقليده ورجوع الغير اليه . وقد أشار إلى جواز رجوع الغير إلى المجتهد القائل بالانفتاح بقوله : ( ( واما لغيره ) ) أي جواز العمل على طبق الاجتهاد الذي أدّى اليه رأي المجتهد بالنسبة إلى غير المجتهد ممن كان له الرجوع إلى الغير وهو المقلّد غير المجتهد ( ( فكذا لا اشكال فيه ) ) أي انه أيضا لا اشكال في رجوع الغير إلى المجتهد والعمل على طبق رأيه ، كما كان للمجتهد نفسه العمل على طبق ما أدّى اليه نظره فيما ( ( إذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمي بالاحكام مفتوحا له ) ) . وأشار إلى دلالة أدلّة التقليد على ذلك بقوله : ( ( على ما يأتي من الأدلة على جواز التقليد ) ) .