تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لا على غيره ( 1 ) ، فلابد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد وغير دليل الانسداد الجاري في حق
شرح
( 1 ) حاصله : التعرّض للاشكال في رجوع الغير إلى المجتهد الذي انسد باب العلم والعلمي عليه . . وقد أشار في المتن إلى اشكالين : الأول مختصّ بمن يرى الانسداد من باب الحكومة . وبيانه : ان الانسداد من باب الحكومة هو حجية الظن عقلا ، وقد عرفت ان أدلّة التقليد انما تدلّ على رجوع الجاهل بالحكم إلى العالم به اما واقعا أو ظاهرا ، فلا دلالة لها على رجوع الغير إلى المجتهد الذي يرى الانسداد من باب الحكومة ، لعدم العلم له بالحكم لا واقعا وهو واضح ، ولا ظاهرا لعدم جعل حجية الظن شرعاً ليستلزم ذلك جعل الحكم الظاهري على طبق ما أدّى اليه الظن . وحيث لا علم للمجتهد الذي يرى الانسداد - من باب الحكومة - بالحكم لا واقعا ولا ظاهرا ، فلا يكون رجوع الغير اليه من رجوع الجاهل بالحكم إلى العالم بالحكم ، بل يكون من رجوع الجاهل بالحكم إلى الجاهل بالحكم ، لما عرفت من عدم علمه بالحكم لا واقعا ولا ظاهراً . وقد أشار إلى هذا الاشكال المختصّ بالحكومة بقوله : ( ( فان رجوعه اليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم ) ) وأشار إلى أن الوجه في ذلك هو ان أدلّة التقليد لا تشمله لأنه من رجوع الجاهل بالحكم إلى الجاهل بالحكم ، لا إلى العالم بالحكم بقوله : ( ( وأدلة جواز التقليد انما دلّت . . . إلى آخر الجملة ) ) . الاشكال الثاني : وهو ما يشمل الانسداد من باب الحكومة ومن باب الكشف . وحاصله : ان أدلّة التقليد انما تدلّ على رجوع الغير إلى المجتهد حيث لا يختصّ موضوع الحجية بخصوص المجتهد ، اما في ما اختصّ بخصوص المجتهد بحيث لا تتعدّاه إلى غيره فلا يجوز رجوع الغير اليه . وبيان ذلك : ان المجتهد الذي يرى الانفتاح قد قام الدليل عنده على حكم لا يختصّ موضوعه به ، فان من يرى حجية الخبر الواحد فإذا أدّى خبر الواحد إلى
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء