نقلا في الموارد التي لم يظفر فيها بها ، والتّجزّي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام ( 1 ) .
ثم إنه لا إشكال في إمكان المطلق وحصوله للاعلام ( 2 ) ، وعدم التمكن من الترجيح في المسألة وتعيين حكمها والتردّد منهم في بعض المسائل إنما
شرح
( 1 ) المراد من الاجتهاد المطلق هو السعة والشمول . فالمجتهد المطلق : هو من كان له ملكة يقتدر بها على استنباط كل حكم من دليله ، بان يعرف جميع ما يرجع إلى الامارات من الأدلة اللفظية وغيرها القائمة على الحكم في مقام دلالتها ومقام تعارضها ، وجميع ما يرجع إلى الأصول التي هي وظائف للشاك - العقلية منها كقبح العقاب وكالأحتياط الواجب ، والنقلية كالبراءة الشرعية وكالاستصحاب - حيث لا تقوم امارة معتبرة على الحكم لا تعييناً ولا تخييراً .
والمتجزّي : هو من كان له ملكة يقتدر بها على استنباط بعض الأحكام لا كلّها .
وظهر مما ذكرنا : انه لابد من كون الملكة موجودة بالفعل ، فمن كان له قوة ان تحصل له الملكة ليس بمجتهد مطلق ولا متجز ، وإلاّ لزم كون جلّ العوام مجتهدين . وعبارة المتن واضحة .
( 2 ) لا يخفى انه إذا كان الاجتهاد هو الملكة فلا اشكال في امكان الاجتهاد ذاتا وامكانه وقوعاً ، بل لا ريب في تحقّقه خارجا ، فان علماءنا الاعلام كلهم لهم ملكة يقتدرون بواسطتها على استنباط جميع الأحكام .
نعم ، بناءاً على كون الاجتهاد هو تحصيل الظن بالحكم الفعلي فهناك مجال لعدم امكانه وقوعاً بل لعدم امكانه ذاتاً ، لاستلزامه الإحاطة بما لا يتناهى تقريباً ، ولا سيما مع تحقق عدم الالتفات إلى بعض الأحكام لعدم الابتلاء بها مع تحقق مواردها ، مضافا إلى عدم تحقق موارد بعضها من راس .
فظهر : ان عدم تحقق الاستنباط للظن الفعلي بجميع الاحكام مما لا ريب فيه . ولعلّه لذلك انكر بعضهم الاجتهاد المطلق ، فإنه مبني على كون الاجتهاد هو تحصيل