تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فصل ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجز ، فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعلية من أمارة معتبرة ، أو أصل معتبر عقلا أو
شرح
الكبرى من رأس . لأنه من الواضح ان الخلاف بين الأصوليين والاخباريين في بعض مصاديق الحجة ليس هو إلاّ كالاختلاف بين الأخباريين أنفسهم في بعض مصاديق الحجة أيضا . وقد أشار إلى عدم صحة انكار الأخباريين للاجتهاد حيث يكون الاجتهاد هو استفراغ الوسع لتحصيل الحجة بقوله : ( ( ومنه قد انقدح ) ) أي ومما ذكرنا من أولويّة تبديل الظن بالحجة ينقدح ( ( انه لا وجه لتأبي الاخباري عن الاجتهاد بهذا المعنى ) ) أي حيث يكون المراد من الاجتهاد هو تحصيل الحجة ( ( فإنه لا محيص عنه كما لا يخفى ) ) لعدم امكان تأبّي الاخباري عن الاجتهاد بمعنى تحصيل الحجة . وأشار إلى أن مخالفة الأخباريين في بعض مصاديق الحجة لا يستلزم انكار الكبرى وهي أصل الاجتهاد ، وانه كالخلاف بين الأخباريين أنفسهم في بعض مصاديق الحجة بقوله : ( ( غاية الأمر له ) ) أي للاخباري ( ( ان ينازع في حجيّة بعض ما يقول الأصولي باعتباره ) ) وحجيته ، وللاخباري ان لا يرى بعض المصاديق من مصاديق الحجة ( ( ويمنع عنها وهو غير ضائر بالاتفاق على صحة الاجتهاد بذاك المعنى ) ) أي بمعنى تحصيل الحجة ( ( ضرورة انه ربما يقع بين الأخباريين كما وقع بينهم وبين الأصوليين ) ) أي انه من الواضح ان الخلاف كما يقع بين الأخباريين والأصوليين في بعض مصاديق هذه الكبرى التي لا مناص عن التسليم بها ، كذلك يقع الخلاف بين الأخباريين أنفسهم في بعض مصاديق هذه الكبرى أيضا .