تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فافهم ( 1 ) .
شرح
وقد أشار إلى الوجه الأول بقوله : ( ( لوضوح انهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى الوجه الثاني بقوله : ( ( ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها أو بخواصها . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) لعلّه إشارة إلى المناقشة في الوجهين : اما في الأول فلوضوح ان ظاهرهم انهم في مقام بيان التعاريف الحقيقة ، ولذا أورد بعضهم على بعض بعدم الاطراد وعدم الانعكاس . واما اللغوي فلان غرضه بيان الاستعمال لا بيان معنى اللفظ حقيقة وما هو موضوع له . واما في الثاني : فأولاً ان المراد من التعريف الحقيقي ما كان في قبال معرفة الشيء بوجه ما وهو معرفة الشيء بما يتركب منه من جنسه وفصله ، لا معرفته بالإحاطة بكنه فصله . وبعبارة أخرى : ان المراد من التعريف الحقيقي هو تحليل الشيء بمعرفة ما تركبت ذاته منه على قدر ما تصل اليه معرفة البشر من تركيبه في قبال معرفته بوجه ما ، كتعريف الانسان بأنه حيوان ناطق في قبال تعريفه بأنه موجود من موجودات عالم الكون . وثانيا بان الوجه الثاني لازمه انكار التعريف الحقيقي في أي علم من العلوم ، ولا يخصّ التعاريف المذكورة للقوم في الفقه أو الأصول ، ومرجعه إلى انكار ما الحقيقية لعدم امكان الجواب بما يدل على حقيقة الشيء . هذا مضافا إلى جعل المصنف التعريف اللفظي في قبال التعريف الحقيقي الذي صرّح فيما تقدّم : بان الأول مفاد ما الشارحة ، والثاني مفاد ما الحقيقية . وقد صرّح المحققون بان الفرق بين ما الشارحه وما الحقيقية هو ان الغرض في الأولى مطلق الشرح والإشارة ، وفي الثانية كون الغرض بيان حقيقة الشيء ، ولا فرق بينهما في نفس التعريف ، فيجوز ان يكون