تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أما ما ليس بمعتبر بالخصوص لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس ، فهو وإن كان كالغير المعتبر لعدم الدليل ، بحسب ما يقتضي الترجيح به من الاخبار بناءاً على التعدي ، والقاعدة بناء على دخول مظنون المضمون في أقوى الدليلين ، إلا أن الأخبار الناهية عن القياس وأن السنة إذا قيست محق الدين ، مانعة عن الترجيح به ، ضرورة أن استعماله في ترجيح أحد الخبرين استعمال له في المسألة الشرعية الأصولية ، وخطره ليس بأقل من استعماله في المسألة الفرعية ( 1 ) .
شرح
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ومطابقة أحد الخبرين لها ) ) للامارة الظنية ( ( لا يكون لازمه الظن بوجود خلل ) ) اجمالا ( ( في الآخر ) ) المعارض له ( ( اما من حيث الصدور أو من حيث جهته ) ) . وقد أشار إلى أن ذلك أجنبي عمّا هو الملاك للحجية - وانه لو كان ذلك موجبا للعلم بالخلل المردد لمنع عن حجية الخبر ولو في حال عدم المعارضة ، مع أنه من الواضح انه لو لم يكن للخبر المخالف معارض لكان حجة ولما منع عن حجيّته الظن بعدم مطابقته للواقع - بقوله : ( ( كيف وقد اجتمع ) ) قيام الأمارة الظنية على عدم المطابقة التي لم يقم على اعتبارها دليل ( ( مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية ) ) الخبر ( ( المخالف لولا معارضة الموافق ) ) . وأشار إلى أنه لا دخل للصدق واقعا في حجية الخبر ولا دخل للكذب واقعا في المانعية عن الحجية فيه بقوله : ( ( والصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجية كما لا يكاد يضرّ بها ) ) أي بالحجية ( ( الكذب كذلك ) ) أي واقعا كما عرفت . قوله ( قدس سره ) : ( ( هذا حال الامارة . . . الخ ) ) هذا هو الدليل على أن محل ما تقدّم من الكلام هو القسم الأول كما أشرنا اليه . ( 1 ) هذا هو القسم الثاني ، وهو الترجيح بما قام الدليل على عدم اعتباره كالظن الحاصل من القياس . ففيما لو وافق أحد المتعارضين الظن الحاصل من القياس . .