تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الظن بوجود خلل في الآخر ، إما من حيث الصدور ، أو من حيث جهته ، كيف ؟ وقد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجيّة المخالف لولا معارضة الموافق ، والصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجية ، كما لا يكاد يضر بها الكذب كذلك ، فافهم . هذا حال الامارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها ( 1 ) .
شرح
معارضه فهو صحيح ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان الظاهر من القاعدة ) ) هو الاخذ بالدليل الأقوى لأجل قوته في دليليته و ( ( هو ما كان الأقوائية فيه من حيث الدليليّة والكشفية ) ) . وأشار إلى أن موافقة الأمر الخارجي الموجبة لكون الخبر مظنون المضمون من حيث الأقربية لا توجب قوة له في مقام الدليلية بقوله : ( ( وكون مضمون أحدهما مظنونا لأجل مساعدة امارة ظنية عليه ) ) كالشهرة الفتوائية ( ( لا توجب قوة فيه من هذه الحيثية ) ) من جهة حيثية دليليّته ( ( بل هو ) ) من حيث دليليّته ( ( على ما هو عليه من القوة لولا مساعدتها ) ) أي ان مساعدة الأمارة الظنية أجنبية عن الدليل من ناحية دليليته . ( 1 ) توضيحه : ان الشيخ الأعظم قد ذهب إلى التعدّي والى الترجيح بما يوجب الأقربية للمضمون ، وهو الذي استدل بالدليلين المذكورين ، وأجاب عن الاشكال المذكور من كون القاعدة انما تدلّ على الأقوى من حيث الدليلية ، والمرجح الخارجي الموجب لأقربيّة المضمون لا يكون موجبا لأقوائية الدليل من حيث الدليلية ، وانما الموجب لأقوائية الدليل من حيث الدليلية هو المرجح الداخلي . وحاصل جوابه : ان المرجح الخارجي وان كان اقتضاؤه المطابقي هو الأقربية من حيث المضمون للخبر الموافق له ، إلاّ ان أقربية أحد الخبرين للواقع مستلزمة للظن بكون الخبر المخالف فيه خلل ، اما من حيث الصدور ، أو من حيث الجهة ، لبداهة ان الواقع حيث لا يعقل ان يكون على طبق كل منهما ، فإذا كان احتمال مطابقة