تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإن الظاهر من القاعدة هو ما كان الأقوائية من حيث الدليلية والكشفية ، وكون مضمون أحدهما مظنونا ، لأجل مساعدة أمارة ظنية عليه ، لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية ، بل هو على ما هو عليه من القوة لولا مساعدتها ، كما لا يخفى ( 1 ) ، ومطابقة أحد الخبرين لها لا يكون لازمه
شرح
الشهرة الفتوائية مما يوجب الظن بأقربية مضمونه إلى الواقع . وأشار إلى الدليل الثاني بقوله : ( ( أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) أورد المصنف على الدليل الأول : بمنع أصل المبنى ، وهو انه لا دليل على التعدّي لما يوجب الأقربية النوعية ، وحيث يكون أصل التعدي إلى ما يوجب الأقربية ممنوعا فلا يكون ما يوجب الأقربية - نوعا - مرجحا ، وقد مرّ الكلام عليه مفصّلا . والى هذا أشار بقوله : ( ( وقد عرفت ان التعدي محل نظر بل منع ) ) . وأورد على الدليل الثاني - وهو دخول الخبر الموافق للشهرة مثلا تحت أقوى الدليلين - بما مرّ فيه أيضا عند التعرّض لهذه القاعدة ، وهو ان القدر المتيقن منها هو الاخذ بما يوجب أقوائية أحد الدليلين في مقام دليليته وكشفه النوعي ، وذلك هو الذي يوجب قوة الدليل بما هو دليل ، وهذا المرجح الخارجي لا يوجب قوة الدليل الموافق له من حيث دليليّته وان أوجب الظن بأقربية مضمونه للواقع ، إلاّ ان الدليل - بما هو دليل - لم تحدث له قوة بما هو دليل وكاشف ، لوضوح ان مساندة الشهرة الفتوائيّة لاحد الخبرين لا تجعله بالنسبة إلى معارضه من قبيل الأظهر والظاهر ، بل الظهور فيه على ما هو عليه ، بل لا توجب أيضا قوة ملاك الحجية فيه من حيث الصدور ، ولا توجب أيضا قوة ملاك صدوره لبيان الواقع ، وانما غاية ما توجب هو قرب مضمونه إلى الواقع ، وهو غير هذه الجهات . نعم قوة احتمال مطابقته للواقع لابد ان تكشف عن احتمال خلل في المخالف امّا من حيث حيثية صدوره ، أو من حيث جهة صدوره ، كما ستأتي الإشارة اليه في توضيح مراد الشيخ الأعظم . فان أريد من القوة هو قوة احتمال صدوره أو صدوره لبيان الواقع من دون وجود هذا في