تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المنصوصة ، أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها كما ادعي ، وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين ( 1 ) ، وقد عرفت أن التعدي محل نظر بل منع ،
شرح
الرابع : المرجح الخارجي الذي قام الدليل على اعتباره في نفسه من دون كونه ناظرا إلى ارتباط له بالخبر الموافق له ، كالأصول العملية الموافقة لاحد المتعارضين . والفرق بين الثالث والرابع واضح ، فان موافقة الكتاب معناه كون أحد الخبرين موافقاً لعموم الكتاب ، ولا ريب ان العموم باعتبار فناء العام في مصاديقه وأفراده يكون ناظرا إلى مورد مدلول الخبر الذي وافقه ، بخلاف الأصل فإنه حيث كان حكماً للمشكوك - بما هو مشكوك حكمه واقعا - لا يكون له نظر إلى مورد الخبر الموافق ، لان الخبر يتضمن الحكم بما انه هو الحكم واقعا ، والأصل يتضمن الحكم له بما انه حكم ظاهري للمشكوك حكمه واقعا ، فلا يعقل نظر الأصول إلى أحد المتعارضين ، لفرض ان موضوع الأصل الشك في الحكم الواقعي . وقد تعرّض المصنف لجميع الاقسام . والكلام الآن في القسم الأول كما يدل عليه قوله في آخر كلامه ( ( هذا حال الامارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها ) ) . ( 1 ) قد استدل على الترجيح بالمرجح الخارجي - الذي لم يقم على اعتباره ولا على عدم اعتباره دليل - بدليلين : الأول : انه بناءاً على التعدّي عن المزايا المنصوصة إلى كل ما يوجب الأقربية النوعية ، لا ريب في كون موافقة الخبر للشهرة الفتوائية مما يستلزم الظن نوعا بأقربية مضمونة إلى الواقع . الثاني : ان القاعدة المجمع عليها وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين تقتضي الترجيح بهذا المرجح ، لوضوح ان موافقة الشهرة الفتوائية لاحد الخبرين مما توجب اندراجه تحت هذه القاعدة المجمع عليها ، لاستلزام الشهرة أقوائية الدليل الموافق لها . وقد أشار إلى الدليل الأول بقوله : ( ( بناءاً على لزوم الترجيح لو قيل بالتعدي عن المرجحات المنصوصة ) ) وحاصله : انه بناءاً على التعدّي فموافقة الخبر لمثل
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء