تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والأقلام في كل ورطة ومقام ( 1 ) . ثم إن هذا كله إنما هو بملاحظة أن هذا المرجح مرجح من حيث الجهة ، وأما بما هو موجب لأقوائية دلالة ذيه
شرح
( 1 ) توضيحه : انه قد ظهر من أن انحصار العلم الاجمالي - بكون الخبر الموافق دائراً امره بين عدم الصدور أو الصدور للتقية في خصوص ما إذا كان الخبر المخالف مقطوعا به من حيث جهاته الثلاث : صدوره ، ودلالته ، وجهته - أمور أربعة : الأول : عدم العلم الاجمالي في مفروض المقام من كون الخبرين مظنوني الصدور ، كما عرفت من أن الامر في الخبر الموافق يدور بين الاحتمالات الثلاثة عدم الصدور والصدور للتقية ، والصدور لبيان الواقع . والى هذا أشار بقوله : ( ( وفي غير هذه الصورة كان دوران امره بين الثلاثة . . . إلى آخر الجملة ) ) . الثاني : ان الخبر الموافق المقطوع الصدور المعارض بالخبر المخالف المظنون الصدور لا يتعيّن صدور الموافق للتقية ، بل يحتمل كون صدوره لبيان الواقع لاحتمال عدم صدور الخبر المخالف من رأس . الثالث : ان الخبرين المقطوعي الصدور غير المقطوعي من حيث الدلالة من المحتمل في الخبر الموافق صدوره لبيان الواقع ، لاحتمال كون الخبر المخالف المقطوع الصدور غير مراد ظاهره ، لفرض عدم القطع بإرادة ظاهره . الرابع : ان الخبر الموافق المقطوع الصدور - إذا كان الخبر المخالف مقطوعا من حيث الصدور ومن حيث الدلالة والجهة - يتعيّن حمله على صدوره للتقية . وقد أشار إلى امكان التعبّد بالخبر الموافق القطعي الصدور فيما إذا كان الخبر المخالف ظنيا صدورا أو كان مقطوعا صدورا ولكنه كان غير مقطوع الدلالة بقوله : ( ( ومنه انقدح امكان التعبّد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم الواقعي أيضا ) ) فيما إذا كان الخبر المخالف ظنيا أو قطعيا ولكنه غير مقطوع الدلالة . وأشار إلى تعيّن حمل الخبر الموافق المقطوع الصدور على التقية في صورة ما إذا كان الخبر المخالف مقطوعا سندا ودلالة بقوله : ( ( وانما لم يكن التعبد بصدوره لذلك ) ) أي وانما لم يكن التعبد
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 207 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء