تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كيف صدرت منه ؟ مع أنه في جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو البرهان الثاني . وحاصله : ان الامام عليه السّلام نصّ على تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري ، فإنه امر بتقديم المخالف على الموافق مع فرض كون الموافق واجداً للمزية من حيث نفس الصدور ، ومع نص الامام عليه السّلام بتقديم المرجّح الجهتي على المرجح الصدوري لا وجه لاحتمال تقديم المرجحات السندية على المرجح الجهتي . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فاحتمال تقديم المرجحات السندية على مخالفة العامة ) ) الذي هو المرجح الجهتي ( ( مع نصّ الامام عليه السّلام على طرح موافقتهم ) ) مع فرض كونه واجدا للمزية من حيث نفس الصدور ( ( من العجائب . . . إلى آخر الجملة ) ) . ولا يخفى ان المصنف لم يتعرّض لردّ هذا البرهان الثاني ، فلابد من التعرّض لردّه . وحاصله : ان كون الامام عليه السّلام قد نصّ على تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري لا يخلو عن مغالطة ، فان محل الكلام هو ان يكون أحد الخبرين واجدا للمرجح السندي ، ويكون الآخر فاقدا له ولكنه كان واجدا للمرجح الجهتي ، وان نصّ الامام عليه السّلام على تقديم المرجح الجهتي انما هو حيث يكون كلا الخبرين واجدين للمزية المرجحة من حيث السند ، والفرق بين المقامين واضح ، فان الخبرين إذا كانا متساويين من حيث السند حينئذ يترجح الواجد للمرجح الجهتي على الخبر الفاقد لهذا المرجح ، فان الخبر الموافق الواجد للمزية من حيث السند حيث كان الخبر الآخر المخالف أيضا واجداً لتلك المزية المرجحة من حيث السند لذلك تقدّم المرجح الجهتي ، اما إذا لم يتساويا من حيث السند فلا نصّ يدل على تقديم الخبر المخالف على الموافق .