تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
والحاصل : انه في المتكافئين لا يقول بجعل التعبّد فعلاً فيهما حتى ينقض عليه ، بأنه مع الاخذ بالمرجح الجهتي يلزم الغاء التعبّد الفعلي بالصدور في المتكافئين . واما القول بالتعبّد الشأني في المتكافئين فلا مانع منه ، لأنه لا تعبّد بالفعل فيهما حتى يلزم من الاخذ بالمرجّح الجهتي الغاء للتعبّد بنفس الصدور . وبعبارة أخرى : المتحصّل من كلام الشيخ ( قدس سره ) ان الاقتضاء للحجية في المتكافئين بالنسبة اليهما على حدّ سواء ، وحينئذ يكون مجال للترجيح بالجهة فيؤثر المقتضي فيما فيه المرجح الجهتي ويكون هو المتعبّد به بالفعل ، واما في المتخالفين فحيث ان الاقتضاء فيهما ليس على حدّ سواء ، بل هو في خبر الاعدل أقوى فيكون هو المؤثر ، ومع تأثير المقتضي للتعبّد فعلا في واجد المرجح الصدوري لا مجال للتعبّد الفعلي في فاقده ، وحيث لا تعبّد فيه فلا مجال للترجيح بالجهة لأنها فرع التعبّد بنفس الصدور . اما البرهان على كون مراد الشيخ ليس هو التعبد الفعلي في المتكافئين ، فلان فرض الكلام في المتعارضين ، وقد عرفت فيما مرّ ان أدلة الحجية في المتعارضين لا تقتضي الحجية الفعلية بصدور كل واحد من المتعارضين ، بل غايته هو تساوي الخبرين من حيث الاقتضاء بالصدور ، اما فعلية صدورهما أو فعلية صدور أحدهما دون الآخر فلا دلالة لدليل حجية الخبر عليه . هذا بالنسبة إلى أصل دليل حجية الخبر . واما بالنسبة إلى دليل العلاج فهي انما تدل على أن الحجية بالفعل هو الراجح معيّناً أو أحدهما مخيّراً ، ولا يدل على حجيتهما بالفعل معا . فظهر مما ذكرنا : انه لابد وأن يكون مراد الشيخ من تساوي المتكافئين تعبّداً هو تساويهما من حيث الاقتضاء والشأنية للحجية لا فعلية الحجية . وقد أشار إلى أن النقض انما يرد على الشيخ حيث يقول بالحجية الفعلية في المتكافئين لا بالشأنيّة بقوله : ( ( وفيه ما لا يخفى من الغفلة وحسبان انه ) ) أي الشيخ ( ( التزم ( قدس سره ) في مورد الترجيح بحسب الجهة باعتبار تساويهما من حيث