تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مخصص آخر لا توجب انعقاد ظهور له ، لا فيه ولا في غيره من المراتب ، لعدم الوضع ولا القرينة المعيّنة لمرتبة منها ، كما لا يخفى ، لجواز إرادتها وعدم نصب قرينة عليها ( 1 ) .
شرح
المستعمل فيه العام ، ولازم ذلك هو كونه القرينة الصارفة عن استعمال العام في عمومه ، فتبقى جهة استعماله في أي معنى من المعاني غير العموم تحتاج إلى القرينة الأخرى المعيّنة والمفروض عدمها . واحتمال كونه مستعملا في الباقي كاحتمال استعماله في غيره من المراتب الأخر ، عدا المرتبة التي لا يجوز ان ينتهي إليها استعمال العام فيها لمحذور الاستهجان . والى هذا أشار بقوله : ( ( وإلاّ ) ) أي وان لم يكن العام مستعملا في عمومه ، بان كان التخصيص كاشفا عن استعماله في غير العموم مجازا ( ( لم يكن وجه في حجيّته في تمام الباقي لجواز استعماله حينئذ ) ) أي بعد قيام القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي ( ( فيه ) ) أي في تمام الباقي ( ( وفي غيره من المراتب التي يجوز ان ينتهي إليها التخصيص ) ) ولا قرينة معيّنة لاحد الاحتمالات كما عرفت . ( 1 ) حاصله : الإشارة إلى امكان ان يتوهّم ان هناك أصلاً يكون هو القرينة المعيّنة في كون العام مستعملا في تمام الباقي . وبيانه : ان العام قبل ورود المخصص له كان حجّة في العموم ، فلو شككنا في تخصيصه فأصالة عدم المخصّص له توجب رفع هذا الشك عملا وبقاءه على الحجية بالنسبة إلى جميع افراده ، وبعد ورود المخصص له ارتفعت حجية العام بالنسبة إلى المخصّص الوارد عليه ، ولا موجب لرفع حجيّته بالنسبة إلى بقية افراده ، واحتمال ورود مخصّص له بالنسبة إلى بقية الافراد منفي بأصالة عدم مخصّص آخر له . فحيث كان له اقتضاء الحجية بالنسبة إلى الباقي ، ورفع احتمال المخصّص الآخر بأصالة عدمه ، يكون هذا هو القرينة المعينة لاستعماله في الباقي .