تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية ، مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار ،
شرح
وتوضيح الحال : ان الحكومة ان كانت هي الشارحيّة الفعلية فلابد من تحقّق المحكوم فيها بالفعل ، لوضوح ان الشارحيّة الفعلية تستدعي مشروحا بالفعل ، وحيث لا مشروح بالفعل لا يعقل تحقّق الشارحيّة بالفعل . وان كانت الحكومة هي الشارحية بالاقتضاء : بمعنى ان يكون الدليل قابلاً لان يكون شارحاً ومبيّناً لكمية مقدار الدليل الآخر ، وعلى هذا فلا تستدعي الحكومة تحقق مشروح بالفعل . ويتفرّع على الأول انه لابد من تقدّم الدليل المحكوم على الدليل الحاكم ، لان الحكومة إذا كانت هي الشارحية بالفعل ، ولابد في كون دليل شارحا بالفعل لدليل آخر من تقدّم المشروح على الشارح . ويتفرّع على الثاني عدم لزوم تقدّم المحكوم على الحاكم ، لان الحكومة بناءاً عليه هي الشارحية بالاقتضاء ، بان يكون الدليل الحاكم قابلا لان يكون مبيّناً لكمية دليل آخر ، ولا تستلزم الحكومة بهذا المعنى تقدّم المحكوم ، بل حيثما تحقق الدليل الذي يمكن ان يكون الدليل الحاكم شارحا له حينئذ تتحقق الحكومة بالفعل ، فلا مانع من أن يكون الدليل الحاكم مقدّما على الدليل المحكوم . ولما كانت الحكومة بنظر الشيخ ( قدس سره ) هي الشارحية بالفعل ، لذا جعل الضابط لزوم تقدّم المحكوم على الحاكم . والمصنف حيث يرى أنه لا يشترط في الحكومة الشارحيّة بالفعل ، بل الحاكم هو الدليل الذي يكون قابلا لان يكون مبيّناً لكمية دليل آخر ، لذلك صرّح في المتن بأنه لا مانع من تقدّم الدليل الحاكم على المحكوم بقوله : ( ( مقدّما كان أو مؤخرا ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء