تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
وقد ظهر أيضا مما ذكرنا : ان الجمع الدلالي يشمل مورد الحمل على الاقتضاء والفعلية ، كما في الأدلة الثانوية النافية والأدلة بعناوينها الأولية والتوفيق العرفي والورود . وقد أشار المصنف إلى مصاديق الجمع الدلالي بالإشارة أولاً إلى مورد الحمل على الاقتضاء والفعلية بقوله : ( ( أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف وفّق بينهما بالتصرّف في خصوص أحدهما ) ) بحمله على الاقتضاء ( ( كما هو مطّرد في مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية ) ) مثل الدليل النافي ( ( للعسر والحرج ) ) ومثل دليل النافي ( ( للضرر ) ) ومثل دليل الرفع الرافع ( ( للاكراه والاضطرار ) ) وهذه الأدلة كلها من الأدلة الثانوية فهي ( ( مما يتكّفل لاحكامها بعناوينها الثانوية ) ) لوضوح ان دليل العسر رافع للحكم حيث يكون مورده من العسر والحرج ، فحكم الوضوء الحرجي يرتفع لعنوان الحرج الطارئ لا بعنوان كونه وضوءاً ، ومثله دليل الضرر ودليل رفع الاكراه والاضطرار فإنها كلّها عناوين ثانوية طارئة على الموضوعات بعناوينها الأولية ككونها وضوءاً أو أكلاً أو شرباً . وأشار إلى أن تقديم الأدلة الثانوية النافية وحمل خصوص الأدلة الأولية على الاقتضاء من دون ملاحظة للنسبة بينهما بقوله : ( ( حيث يقدّم في مثلها ) ) أي في مثل الدليل النافي للعسر والضرر ومثل الدليل النافي للاكراه والاضطرار ، فإنه لابد من تقديم ( ( الأدلة النافية ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ) ) أي لا تلاحظ النسبة بين الأدلة الأولية والأدلة الثانوية النافية ، بل تتقدّم الأدلة النافية على كلّ حال ( 1 ) أي ان حمل أحد الدليلين المتنافيين مدلولا على الاقتضاء والآخر على الفعلية لا يختصّ بالأدلة الثانوية النافية والأدلة بعناوينها الأولية ، بل يتفق في غيرهما - أيضا - لزوم حمل أحد الدليلين على الاقتضاء والآخر على الفعلية من دون ملاحظة للنسبة بينهما ، كما في مثل الدليلين المتزاحمين فإنه لابد من حمل الأقوى على الفعلية والأضعف على الاقتضاء من غير ملاحظة للنسبة فيهما . ( 1 ) قد عرفت ان من موارد الجمع الدلالي التوفيق العرفي بين الدليلين ، كما فيما لو كان كلّ واحد من الدليلين نصّاً في مقام وظاهرا بالنسبة إلى مقام آخر ، فان العرف لا يتوقف في الجمع