تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
والمشكوكة . وقد ظهر ان هذه الحكومة موسّعة لافراد الطهور الذي هو شرط للصلاة . وأخرى : تكون مضيّقة لافراد المحكوم كحكومة قوله : ( لا شك لكثير الشك ) ( 1 ) بالنسبة إلى أدلة الشكوك ، فان قوله - مثلا - من شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع قد دلّ على لزوم الاعتناء بكل شك ، ولزوم البناء فيه على الأربع ، وقوله لا شك لكثير الشك قد دلّ ان الاعتناء بالشك انما هو لغير كثير الشك . الثاني : ان الحاكم لما كان شارحا لكميّة ما أريد ثبوت الحكم له من المحكوم فلابد من بقاء الموضوع في مورد الدليل الحاكم ، لأنه لو كان الموضوع مرتفعا واقعا في مورد الدليل الحاكم لما كان الحاكم شارحا للكمية والمقدار في مقام الاثبات ، بل يكون خروج مورد الحاكم في مرحلة الثبوت والواقع . . وبهذا تمتاز الحكومة عن التخصّص والورود ، فإنه في التخصّص والورود يكون المورد خارجا ثبوتا وواقعا لا في مرحلة الاثبات للحكم فقط . وتمتاز الحكومة عن التخصيص انه لا شرح في الدليل المخصّص ، بل هو رافع لحكم العام لا غير ، فان قوله لا تكرم زيدا العالم بالنسبة إلى أكرم العلماء لا يدل إلاّ على رفع وجوب الاكرام بالنسبة إلى زيد العالم ، وليس فيه دلالة على أن المدلول في أكرم العلماء هو ما عدا زيدا ، بخلاف مثل قوله لا شك لكثير الشك بالنسبة إلى أدلة الشكوك ، فإنه لما كان لسانه لسان رفع الشك كان دالا وشارحا للمدلول في أدلة الشكوك وانه هو ما عدا كثير الشك . الثالث : ان الشيخ الأعظم بعد ان ذكر الحكومة فرّع بنحو الضابط لها بما حاصله : انه لو لم يكن هناك دليل محكوم لكان الحاكم لغواً ، ومرجعه إلى أنه لابد في الحكومة من وجود الدليل المحكوم .
هامش
( 1 ) أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج 5 : 329 / 1 باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .