من الآخر ، مقدما كان أو مؤخرا ( 1 ) ، أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما ، كما هو مطرد في
شرح
( ( رافعة للتعارض والخصومة ) ) بين الدليلين مع بقاء التنافي بين مدلوليهما ، لوضوح ان الشارحيّة والمفسّرية انما هي للدليل الدال على كونه شارحا للدليل الآخر لا للمدلول .
فاتضح مما ذكر : ان هذا التفريع هو الثمرة بين تفسير المصنف وتفسير المشهور ، فان هذه الموارد بناءاً على تفسير المصنف للتعارض بأنه تنافي الدليلين تخرج هذه الموارد عن مبحث التعارض ، وبناءاً على تفسير المشهور تدخل في مبحث التعارض لبقاء التنافي بين المدلولين في هذه الموارد .
( 1 ) لما فرغ عن خروج الموارد المذكورة عن مبحث التعارض بناءاً على تفسيره بأنه تنافي الدليلين دون المدلولين - تعرض لبيان جملة منها . . .
فأشار أولاً إلى معنى الحكومة في نظره بقوله : ( ( بان يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى بيان كمية ما أريد من الآخر مقدّما كان أو مؤخّرا ) ) . . . وتوضيح مراده بأمور :
الأول : ان معنى حكومة دليل على دليل آخر هو كون الدليل الحاكم مسوقا لبيان حال الحكم من الدليل المحكوم ، وناظرا إلى مقام اثبات حكمه ببيان كمية مقدار الافراد التي يثبت لها الحكم فيه .
فتارة : يكون الحاكم موسّعا لافراد المحكوم ، مثل قاعدة الطهارة بالنسبة إلى الدليل الدال على شرطية الطهور في الصلاة كقوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلاّ بطهور ) ( 1 ) فإنه بناءاً على كون الظاهر من قوله لا صلاة إلاّ بطهور كون الشرط هو الطهارة الواقعية ، فان قاعدة الطهارة الدالة على كون الشاك في الطهارة واجداً للطهارة تكون مبيّنة للكمية التي أريدت من قوله لا صلاة الا بطهور ، وانها تشمل الافراد الواقعية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 : 256 / 6 باب 1 من أبواب الوضوء .