تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
عدا مورد الاجتماع ، ففي المثال المتقدم إذا اختير استحباب اكرام العلماء البصريين فلابد من اكرام العلماء البصريين استحباباً مطلقاً : أي لابد من الالتزام بكون اكرام العلماء البصريين مستحباً لا واجباً تحقيقا للعمل باستحبابه ، واما في العلماء النحاة من غير البصريين فيخصّص به عموم أكرم العلماء . وان قلنا بعدم شمول أدلّة العلاج للعموم من وجه ، فالقاعدة تقتضي تساقطهما في مورد الاجتماع ، ويخصص العام بكل واحد منهما في غير مادة الاجتماع ، ففي المثال المتقدّم يتساقط ما دلّ على استحباب اكرام العلماء البصريين في خصوص النحاة ، وما دلّ على حرمة اكرام النحاة في خصوص العلماء البصريين ، ويخصّص أكرم العلماء باكرام العلماء البصريين استحبابا فيما عدا النحاة ، ويخصّص بحرمة اكرام العلماء النحاة غير البصريين . ثم إن قلنا بان المتعارضين حجة على نفي الثالث في مورد التعارض ، فلا يكون المرجع إلى هذا العام المخصّص في مورد الاجتماع ، ولابد من الرجوع إلى غيره . وان قلنا بعدم الحجية على نفي الثالث فالمرجع يكون إلى هذا العام المخصّص . وثالثة : ان يكون بين الخاصين عموم من مطلق ، بان يكون أحد الخاصين أعم من الآخر مطلقا ، كما إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد يحرم اكرام العلماء النحاة ثم ورد نفي حرمة اكرام خصوص علماء النحاة البصريين ، فلابد أولاً من تخصيص حرمة اكرام العلماء النحاة باخراج البصريين منهم ثم تخصيص أكرم العلماء باخراج العلماء النحاة ما عدا البصريين . ورابعة : ان لا يكون بين الخاصين تناف أصلا ، وهذا نحوان : الأول : ان لا يلزم من التخصيص بأحدهما انقلاب نسبة العام بالنسبة إلى الخاص الآخر ، كما لو ورد أكرم العلماء ويستحب اكرام زيد العالم العادل ويحرم اكرام الفساق من العلماء ، فإنه لا يوجب تخصيص وجوب اكرام العلماء باستحباب اكرام زيد العالم العادل انقلاب النسبة بين أكرم العلماء وبين حرمة اكرام فساق