تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بمجرد تنافي مدلولهما ، إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض
شرح
التضاد والعرضي . . فالجواب عنه : ان التنافي انما حصل لامر خارج عن الامرين الوجوديين لأنه بعد ان كانا مما لم يردا على محل واحد فحال التضاد حال التناقض في كونه ليس من الحقيقي ، فالمدار في التنافي هو ما يؤدّي اليه ذلك الامر الخارج ، فان أدّى إلى عدم الاجتماع وان الموجود أحدهما فقط كان ذلك التنافي من التناقض ، لمرجعه إلى أن كلا منهما اما واجب أوليس بواجب ، وان كان ما يؤدي اليه ذلك الامر الخارج هو العلم بكون أحدهما هو الواجب والثاني على فرضه يكون محرما فذلك التنافي المستفاد منه هو التنافي بنحو التضاد العرضي . وقد أشار إلى التنافي العرضي - وانه حيث لا يكون بين الدليلين تناف بالذات لا بنحو التناقض بالذات حيث يدل أحدهما على الوجوب والآخر على عدم الوجوب ، ولا بنحو التضاد بالذات بان يدل أحدهما على الوجوب والآخر على الحرمة ، وذلك بان لا يكون بينهما تناف أصلا ، كما عرفت في المثال من دلالة أحد الدليلين على وجوب الظهر والآخر على وجوب الجمعة ، فلمّا لم يردا على موضوع واحد لم يكن بينهما تناف بالذات أصلا ، لعدم المانع عقلا من وجوب الظهر والجمعة معا ، ولكن حيث علمنا من الخارج بكذب أحدهما وان الصادر أحدهما بنحو الاجمال حدث التنافي بين هذين الدليلين - بقوله : ( ( بان علم بكذب أحدهما اجمالا مع ) ) فرض ( ( عدم امتناع اجتماعهما أصلا ) ) لوضوح عدم الامتناع عقلا بين اجتماع الدليلين الذي كان مفاد أحدهما وجوب الظهر ومفاد الآخر وجوب الجمعة .