ومنها : قوله عليه السّلام : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، وقوله عليه السّلام : الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه نجس ، وقوله عليه السّلام : كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ( 1 ) .
وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب ( 2 ) أن يقال : إن الغاية فيها إنما هي لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من
شرح
( 1 ) الروايات المشار إليها في المتن بهذا المضمون ثلاث : الأولى : رواية الشيخ عن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام ( كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) ( 1 ) . والثانية : رواها الشيخ أيضا والكليني عن أبي عبد الله عليه السّلام أيضا ( الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ) ( 2 ) . والثالثة : رواها الكليني بسندها عن أبي عبد الله أيضا ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه ) ( 3 ) وقد اتضح ان ما في المتن اما نقل بالمضمون أو انه غلط من النسخ ، لوضوح ان الرواية الأولى كلّ شيء نظيف لا طاهر والرواية الثانية حتى تعلم أنه قذر لا نجس ، والرواية الثالثة كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام لا كل شيء حلال حتى تعرف .
( 1 ) لا يخفى ان المشهور ذهبوا إلى أن مفاد الروايتين الأوليين قاعدة الطهارة فقط ، كما أن مفاد الرواية الثالثة قاعدة الحلّ فقط . وذهب المصنف في حاشيته على الرسائل ان مفاد الروايتين الأوليين الطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية وقاعدة الطهارة في مقام الشك والاستصحاب ، ومفاد الثالثة الحليّة الواقعية للأشياء وقاعدة الحلّ في مقام الشك والاستصحاب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، باب 37 ، من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 1 .
( 3 ) وكذا في وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 4 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .