تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنه لابد في وجوب الصوم ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ( 1 ) ؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهداً عليه .
شرح
صم للرؤية وافطر للرؤية ) ) وأشار إلى كيفية الاستدلال بها على الاستصحاب بقوله : ( ( حيث دلّ على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشك في بقائه ) ) بان يكون المراد من مدخولية الشك في بقائه هو رفع اليد عنه بسبب الشك في بقائه ( ( وزواله ) ) لاحتمال بقائه ببقاء شهر شعبان ، واحتمال زواله ( ( بدخول شهر رمضان ويتفرّع عليه ) ) أي ويتفرع على عدم مدخوليّة الشك في اليقين ولزوم البناء على اليقين ببقاء شهر شعبان ( ( عدم وجوب الصوم إلاّ بدخول شهر رمضان ) ) برؤية هلاله ، ومثله الحال في لزوم البناء على بقاء شهر رمضان وعدم جواز الافطار إلاّ برؤية هلال شوال . ( 1 ) حاصله : الاشكال في دلالة هذا الخبر على الاستصحاب ، بان مناط الاستدلال به على الاستصحاب هو ان يكون المراد من اليقين الذي لا يدخل الشك فيه هو اليقين بشعبان ، فإنه يقين متحقق الحدوث مشكوك البقاء ، والمراد من النهي عن دخول الشك فيه هو لزوم البناء على هذا اليقين المتحقق حدوثه ، وعدم رفع اليد عنه بالشك في بقائه وزواله لاحتمال بقاء شهر شعبان ، وعليه فيوم الشك يكون منه واقعا ، واحتمال زواله ودخول شهر رمضان ، وعليه فيوم الشك يكون من رمضان واقعا . اما إذا كان المراد من اليقين في الخبر هو اليقين بدخول شهر رمضان فتكون الرواية أجنبية الدلالة على الاستصحاب ، لان اليقين بدخول شهر رمضان ليس متحقق الحدوث مشكوك البقاء حتى يستصحب ، بل هو في يوم الشك لا تحقق له ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء