شرح
المتيقن إلى الوصف وهو اليقين ، فالعطف بالفاء الظاهر في الاختلاف في الزمان انما أسند إلى نفس وصف اليقين والشك باعتبار المتيقن والمشكوك الذي هو موصوفهما ، وإذا كان هذا التعبير متعارفا في الاستصحاب فلا يكون هناك ظهور للروايتين في قاعدة اليقين . والى هذا الجواب أشار بقوله : ( ( إلاّ ان المتداول في التعبير عن مورده ) ) أي عن مورد الاستصحاب ( ( هو مثل هذه العبارة ) ) وهي العطف بالفاء ( ( ولعلّه ) ) أي ولعلّ صحة التعبير بالعطف بالفاء في مورد الاستصحاب ( ( بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين ) ) أي المتيقن والمشكوك ( ( وسرايته ) ) أي سراية هذا اللازم من الموصوفين ( ( إلى الوصفين ) ) وهما اليقين والشك ( ( لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ) ) .
قوله : ( ( فافهم ) ) لعله إشارة إلى أن هذا الاتحاد انما يصحّح الاسناد المجازي ، وحيث إن الظاهر كونه بنحو الاسناد الحقيقي ، فلا يمنع صحة التعبير في مقام الاستصحاب عن الظهور في أن العطف بالفاء للشك على اليقين جار بحسب الحقيقة ، وهو تقدّم نفس اليقين على الشك المستلزم هذا الظهور لقاعدة اليقين .
أو أنه إشارة إلى أن صحة التعبير بالعطف بالفاء وتعارفه في مورد الاستصحاب غايته يجعل الامر في الروايتين مجملاً لا ظاهرا في خصوص الاستصحاب .
ويحتمل ان يكون إشارة إلى ما ذكرنا : من أن الاستصحاب وان كان مما يمكن اتحاد زمان حدوث اليقين والشك فيه ويمكن تقدّم كلّ منهما على الآخر ، إلاّ انه قد عرفت ان الغالب فيه هو تقدّم اليقين في الزمان على الشك ، وعلى هذا فيكون تعارف التعبير في العطف بالفاء واردا مورد الغالب ، ولكنه مع ذلك لا يجعل الكلام ظاهرا في الاستصحاب ، وانما غايته ان يكون مجملاً . والله العالم .
الجواب الثاني - وهو العمدة - : ان عدم صحة نقض اليقين بالشك في الاستصحاب قضية ارتكازية ، بخلاف نقض اليقين بالشك في قاعدة اليقين فإنها لا ارتكاز فيها ، لانقلاب نفس اليقين فيها إلى الشك ، والظاهر في هذه القضية كونها