تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فافهم . هذا مع وضوح أن قوله : فإن الشك لا ينقض . . إلى آخره . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 1 ) .
شرح
حاجة إلى استظهار دلالتهما على اتحاد المتيقن والمشكوك فيهما . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وهو ) ) أي العطف بالفاء في الروايتين ( ( وان كان يحتمل قاعدة اليقين ) ) فيهما ( ( لظهوره ) ) أي لظهور العطف بالفاء ( ( في اختلاف زمان الوصفين ) ) أي اختلاف زمان نفس اليقين والشك ( ( و ) ) من الواضح انه ( ( انما يكون ذلك في القاعدة ) ) أي ان اختلاف الزمان في نفس اليقين والشك انما هو من لوازم قاعدة اليقين ( ( دون الاستصحاب ) ) كما عرفت ، وقد أشار إلى أن الاستصحاب لا لزوم فيه لتقدم اليقين على الشك في الزمان ، بل قد يتحد حدوثهما زمانا وقد يتقدم زمان الشك ، وقد يتقدم زمان اليقين كما مر بيانه بقوله : ( ( ضرورة امكان اتحاد زمانهما ) ) أي اتحاد زمان اليقين والشك في الاستصحاب ، واكتفى بالإشارة إلى الاتحاد فقط لكفايته في الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن هذا الاشكال ، وهو عبارة عن جوابين : الأول : انه لا ظهور للعطف بالفاء في الترتيب الزماني ، بحيث يستلزم ظهور الروايتين في قاعدة اليقين بحيث يكون لهما ظهور في لزوم تقدّم اليقين على الشك في الزمان ، وانه مما لابد من اختلاف اليقين والشك في الزمان حدوثاً المستلزم ذلك لقاعدة اليقين ، لان هذا التعبير وهو عطف الشك بالفاء على اليقين كما يكون في قاعدة اليقين ، كذلك يصحّ ان يكون هذا التعبير في الاستصحاب أيضا ، ولعلّ السبب في صحة هذا التعبير في الاستصحاب هو ما عرفت ، من أن الاستصحاب لابد فيه من تقدّم المتيقن على المشكوك في الزمان ، ولما كان اليقين والمتيقن وصفاً وموصوفاً وبين الوصف والموصوف نحو من الاتحاد واضح ، فجاز لذلك سراية لازم الموصوف الذي هو