تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومنها قوله : من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين أو بأن اليقين لا يدفع بالشك وهو وإن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون ذلك في
شرح
لاحتمال ان يقال : ان الكلام في كون نفس هذه الصحيحة دالة على حجية الاستصحاب مطلقا ، وكون هذا المضمون وما يقاربه قد ورد في غير عنوان المصلي لا يجعل للصحيحة ظهوراً في العموم ، وانما يكون العموم مستفاداً من الظهور في الموارد الأخر لا من هذا الظهور . الجواب الثاني ( 1 ) : هو ان قضية لا تنقض حيث كانت ارتكازية فلا فرق فيها بين كونها واردة بنحو البناء للفاعل أو المفعول ، لان كونها ارتكازية يقتضي ان مناط حرمة النقض لليقين بالشك هو اليقين بما هو يقين ، لا لأنه متعلق بخصوص عنوان خاص ككونه مصليا ، بل نفس وثاقة اليقين ارتكازا تمنع عن أن ينقض بمثل الشك لوهنه ، ويظهر ذلك من الفقرة الأخيرة وهي قوله عليه السّلام ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ، فإنه ظاهر في أن عدم الاعتناء بالشك لا يختص بالعنوان في المقام ، بل في أي حال من الحالات لا يعتد بالشك ولا ينقض به اليقين . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( بل دعوى ان الظاهر من نفس القضية ) ) لكونها ارتكازية ( ( هو ان مناط حرمة النقض انما يكون لأجل ما في اليقين ) ) من الوثاقة ( ( و ) ) ما في ( ( الشك ) ) من الوهن ، فاليقين بما هو يقين لا ينقض بالشك بما هو شك ( ( لا لما في المورد من الخصوصية ) ) ككونه مصليا ( ( وان ) ) حرمة النقض لأجل ان ( ( مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك ) ) . قوله : غير بعيدة هذا خبر للمبتدأ - في صدر الجملة - وهو دعوى ، والتقدير بل دعوى ان الظاهر غير بعيدة .
هامش
( 1 ) اي الأمر الثاني .