تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وأما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدّم عليها ، لأخصيّة دليله من دليلها ، لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها ، واختصاصها بغير الاحكام إجماعا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها ( 1 ) ،
شرح
وقد أشار المصنف إلى الوجهين اللذين يوجبان تقديم قاعدة اليد وقاعدة الصحة على الاستصحاب وهما الاجماع والاستهجان - وان كانت النسبة بين الاستصحاب وبينهما هي العموم من وجه - بقوله : ( ( وكون النسبة بينه ) ) أي كون النسبة بين الاستصحاب ( ( وبين بعضها ) ) كقاعدة اليد وقاعدة الصحة كانت ( ( عموما من وجه لا يمنع ) ) ذلك ( ( عن تخصيصه ) ) أي عن تخصيص الاستصحاب ( ( بها بعد الاجماع على عدم التفصيل بين مواردها ) ) . وأشار إلى لزوم الاستهجان بقوله : ( ( مع لزوم قلة المورد لها ) ) أي لزوم قلّة المورد لمثل قاعدة اليد أو قاعدة الصحة ( ( جدا ) ) لما عرفت من أنه لو لم يعمل بهما في مورد الاستصحاب للزم اختصاصهما بمورد تبادل الحالتين في الاستصحاب وهو نادر جدا ف‍ ( ( لو قيل بتخصيصها ) ) أي لو قيل بتخصيص القواعد التي بينها وبين الاستصحاب عموم من وجه ( ( بدليلها ) ) أي بدليل الاستصحابات في مواردها أو بتساقطهما للزم قلة المورد لتلك القواعد ( ( إذ قلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى ) ) . ( 1 ) قد استثنى المصنف القرعة في صدر عبارته عن القواعد التي تقدّم على الاستصحاب ، لان القرعة لا تتقدم على الاستصحاب بل هو متقدّم عليها وهي غير متقدّمة عليه ، فلذلك افردها ليذكر وجه تقديم الاستصحاب عليها . ولا بأس بالإشارة إلى دليل القرعة وهو على نحوين : الأول : ما ورد في رواية محمد بن حكيم وهو قوله عليه السّلام : ( كل مجهول ففيه القرعة ) ( 1 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 : 189 / 11 باب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى .