تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
مقتضى قاعدة اليد كون هذا الشخص الموجود مالكا ، فإنما يعارضها استصحاب كون هذا الشخص الموجود ليس بمالك ، والمفروض عدمه لفرض عدم الحالة السابقة ، وكون حال عدمه ليس بمالك انما يقتضي ذلك باللازم وهو من المثبت . وصدق الاستصحاب بدون قاعدة اليد في غير مورد قاعدة اليد . وتصادقهما في مورد قاعدة اليد التي كانت الحالة السابقة فيها هو عدم ملكية الشخص لما في يده . وصدق قاعدة الصحة في عمل الغير بدون الاستصحاب في مورد تبادل الحالتين على المستصحب . وصدق الاستصحاب بدون قاعدة الصحة في غير مورد قاعدة الصحة كعمل الشخص نفسه مثلا . وتصادقهما في مورد قاعدة الصحة في غير تبادل الحالتين . فإذا عرفت هذا . . . فالوجه في تقديم قاعدة الصحة أو قاعدة اليد مع أنه بينهما وبين الاستصحاب هو العموم من وجه : هو انه لو لم نقدّم قاعدة الصحة وقاعدة اليد على الاستصحاب للزم الاستهجان ، والسبب في الاستهجان هو ان مورد تبادل الحالتين من الموارد النادرة القليلة ، ولازم ذلك هو كون التعبّد في قاعدة اليد وقاعدة الصحة يختص بهذا المورد النادر ، لان تعارضهما مع الاستصحاب في غير هذا المورد يكون موجبا لتساقطهما ، وحمل التعبّد على هذا المورد النادر من المستهجن ، للزوم خروج جلّ الموارد عن هذا التعبّد للتساقط بواسطة التعارض ، وكثرة التخصيص الموجبة لحصر العام في مورد نادر قبيح ، إذ لا داعي للتعبّد بنحو عمومية العام ثم تخصيصه بما يوجب اختصاصه بالفرد النادر ، بل ينبغي من أول الأمر تعيين هذا التعبّد في ذلك المورد الخاص . مضافا إلى أن التعارض انما يقتضي التساقط حيث لا يكون أحد المتعارضين اظهر من الآخر ، وفي مثل قاعدة اليد التي ورد فيها انه لولاها لما قام للمسلمين سوق يوجب كونها اظهر من الاستصحاب ، لان قيام السوق انما هو في غير ما تبادل فيه الحالتان . مضافا إلى دعوى الاجماع على عدم التفصيل في موردهما وان العمل بهما في مورد يلازمه العمل بهما في كل مواردهما .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 403 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء