تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ثم قال عليه السّلام : ولو لم يحز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ( 1 ) . وما ورد في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام في قضية فدك يدل على أن اليد امر مفروغ عنه وانه من المعلوم في الاسلام . فلابد في ترتيب الأثر على أن ما في يد الشخص له حتى تقوم الحجة على أنه ليس له . ومثل قاعدة على اليد ما اخذت ، وقاعدة الالزام وغيرها . ونقتصر على التعرّض للقواعد التي ذكرها في المتن : اما قاعدة التجاوز فهي مستفادة من مثل صحيح زرارة ( قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة . قال عليه السّلام : يمضي . قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبرّ . قال عليه السّلام : يمضي . قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ . قال عليه السّلام : يمضي . قلت شك في القراءة وقد ركع قال عليه السّلام : يمضي . قلت شك في الركوع وقد سجد قال عليه السّلام : يمضي على صلاته ، ثم قال عليه السّلام يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء ) ( 2 ) . . . ويستفاد من هذا أمران : الأول : ان مورد هذه القاعدة هو الشك في وجود الشيء بعد تجاوز محلّه ، اما انها في الشك في الوجود فلان ظاهر الأسئلة في الرواية كلها هو الشك في وجود الشيء ، واما كونه بعد تجاوز محلّه فلظاهر السؤال والجواب ، اما السؤال فواضح ، واما الجواب فلظاهر قوله عليه السّلام : إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره . الثاني : ان موردها هو الشك في وجود اجزاء المركب سواءاً كانت وجوبية أو استحبابية ، فان التكبير والقراءة والركوع اجزاء الصلاة ، والاذان والإقامة من الأمور الاستحبابية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ، باب 25 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى حديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .