تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
المصلي الشاك ، وإلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح ( 1 ) ، وإن كان يؤيده تطبيق قضية لا تنقض اليقين وما يقاربها على غير مورد .
شرح
( 1 ) وحاصل الاشكال : انه لو سلّم دلالة الصحيحة على الاستصحاب ، فالمستفاد منها حجية الاستصحاب للمصلي الشاك بين الثلاث والأربع ، ولو تعدّينا عن هذا فإنما يكون التعدّي إلى المصلي الشاك ، سواء كان الشك بين الثلاث والأربع أو كان بين غيرها من الركعات في موارد الشكوك التي ورد لها العلاج بالاحتياط ، وغاية ما يمكن ان يستفاد منها حجية الاستصحاب في الصلاة في الشك في غير الركعات ، لا حجيته مطلقا في كل مورد . . والوجه في هذا الاشكال ان الفقرات الواردة في الرواية هي مبنية للفاعل ، لوضوح كون فقرة قوله ولا ينقض اليقين بالشك ظاهرة في البناء للفاعل ، لان الضمير فيها هو الضمير في قوله عليه السّلام قام فأضاف إليها أخرى ، وكالضمير في قوله عليه السّلام لا شيء عليه . فالمتحصل منها : ان من لم يدر انه في ثلاث أو اربع ، قام هذا الذي لم يدر فأضاف إليها ولا شيء على هذا الذي لا يدري ، ولا ينقض هذا الذي لا يدري اليقين بالشك . ومثل هذه الفقرات الثلاث الفقرات الاخر ، كفقرة ولا يدخل الشك ، ولا يخلط ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتمّ على اليقين ، ولا يعتد بالشك . ومن الواضح ان الظهور في عدم خصوصية المورد - لا يستفاد من الصيغة المبنية للفاعل ، لان مرجع الضمير فيها هو من لم يدر في ثلاث هو أو اربع وهو المصلي الشاك في الرّكعات بناءاً على التعدّي فيها عن خصوصية الشك في الثلاث والأربع ، أو إلى مطلق المصلي الشاك ولو في غير الركعات والغاء حتى خصوصية المصلي - لا قرينة عليه فلا ظهور لهذه الصحيحة في حجية الاستصحاب مطلقا . نعم لو كانت الفقرات في القضية مبنية للمفعول لكان مجال لدعوى التعدّي إلى مطلق المتيقن والشاك ، باعتبار دعوى ظهور البناء للمفعول في أنها قضية مفروغ عنها لا تختصّ بفاعل خاص . اما مع كونها مبنية للفاعل فيحتمل ان يكون لعنوان الفاعل