تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
فمرجعه إلى التوفيق العرفي أو إلى الحكومة ، وليس هناك شيء يسمى بالتخصيص الأعم في قبال التخصيص الاصطلاحي الخاص وفي قبال التوفيق العرفي والحكومة ، وإذا كان في المقام فمرجعه إلى التوفيق العرفي أو الحكومة ، وقد عرفت ما يرد عليهما بناءاً على الورود . نعم بناءاً على ما قرّبناه في الحكومة المنفي هو التوفيق العرفي . والحاصل : انه ان بنينا على أن المراد باليقين هو الحجة فالمتحصّل هو الورود ، وان بنينا على أن المراد به هو اليقين الحقيقي فالحكومة . واما الاجماع فهو أولاً منقول ولا حجية للمنقول من الاجماع ، كما مرّ في باب الاجماع . وثانياً : انه محتمل المدرك لاحتمال كون مدرك المجمعين هو الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفي ، ومع احتمال المدرك لا يكون الاجماع دليلا بما هو اجماع . واما عدم القول بالفصل ففيه : أولاً : انه ان رجع إلى القول بعدم الفصل فمرجعه إلى الاجماع ، وإلاّ فلا حجية لنفس عدم القول بالفصل ، لوضوح ان عدم القول لا يستلزم القول بالعدم ، والذي يمنع هو الاتفاق على القول بالعدم ، لا الاتفاق على عدم القول . وثانياً : ان سبب التقديم للامارة على الاستصحاب هو ما ذكرناه : من كونها اما واردة على الاستصحاب أو حاكمة . واما المصنف حيث يرى الورود قال ( قدس سره ) : ( ( واما التوفيق ) ) العرفي ( ( فإن كان ) ) مرادهم به الجمع العرفي بحيث يشمل الورود فيكون المراد ( ( ب‍ ) ) التوفيق بين دليل الامارة ودليل الاستصحاب هو ( ( ما ذكرنا ) ) من أن الجمع بينهما يقتضي تقديم الامارة لان دليل اعتبارها وارد على دليل اعتبار الاستصحاب ( ( فنعم الاتفاق ) ) بين مرادهم ومرادنا ( ( وان كان ) ) مرادهم ( ( ب‍ ) ) التوفيق هو ( ( تخصيص دليله ) ) أي دليل الاستصحاب ( ( بدليلها ) ) أي بدليل الامارة ( ( فلا وجه له ) ) لأنه لابد في التخصيص من حفظ الموضوع لكل من الدليلين ولا موضوع للاستصحاب مع الامارة ( ( لما عرفت من أنه لا يكون مع الاخذ