تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فافهم ( 1 ) فإن المقام لا يخلو من دقة .
شرح
ان لازم الحكومة المنوطة بالدلالة الالتزامية على الغاء احتمال الخلاف هو جريان الاستصحاب واعتباره ( ( معها في صورة الموافقة ) ) لأنه لم يكن قائما على خلافها حتى يدل على رفعه تعبّد الغاء احتمال الخلاف ( ( ولا أظن أن يلتزم به القائل بالحكومة ) ) بل ظاهر من يقول بالحكومة هي حكومة الامارة على الاستصحاب في صورة المخالفة والموافقة من غير فرق بينهما أصلا . ( 1 ) الظاهر من قوله فافهم المتعقّب بمثل قوله فان المقام لا يخلو من دقة هو عدم الإشارة بها إلى شيء . وعلى فرض كونها إشارة في المقام ، فيمكن ان يكون مراده من الامر بالفهم هو عدم ورود الايراد الثاني على القائل بالحكومة ، لان موضوع الاستصحاب هو الشك والشك متقوّم بطرفين ، ففيما لو كان المتيقن هو الحلية ، ففي مقام الاستصحاب فان لازم الشك في كون الحلية هي الباقية في حال الشك هو كون الحلية محتملة والحرمة محتملة أيضا ، فالامارة القائمة على الحلية والغاء احتمال الخلاف - وهي الحرمة - تكون رافعة تعبداً لموضوع الاستصحاب المتقوّم بالشك في الحرمة ، فإنه حيث لا يكون شك في الحرمة تعبّدا لا موضوع للاستصحاب المتقوّم بالشك في الحرمة . ويحتمل ان يكون مراده من الامر بالفهم : هو ان مبنى الحكومة على كون المراد من اليقين في قوله ولكن تنقضه بيقين آخر هو خصوص اليقين ، وعلى هذا فالمراد من الغاء احتمال الخلاف المستفاد من دليل اعتبار الامارة هو تنزيل الامارة منزلة اليقين تعبداً ، فدلالته على الغاء احتمال الخلاف وان كانت عقلية ، إلاّ ان لازمها الحكومة لتنزيل الامارة منزلة اليقين تعبداً ، بخلاف الاستصحاب فإنه قاعدة يرجع إليها في مقام الشك في بقاء المتيقن ، فما كان منزلا منزلة اليقين تعبداً لابد من كونه رافعا للشك تعبّداً ، وليست الحكومة إلاّ الرفع لموضوع المحكوم تعبداً لا واقعا .