تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
خاتمة لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية ، وبيان التعارض بين الاستصحابين ( 1 ) . أما الأول : فالنسبة بينه وبنيها هي بعينها النسبة بين الامارة وبينه ، فيقدّم عليها ولا مورد معه لها ، للزوم محذور التخصيص إلا بوجه دائر في العكس وعدم محذور فيه أصلا ، هذا في النقلية منها ( 2 ) .
شرح
به نقض يقين بشك لا انه غير منهي عنه ) ) لأجل الامارة ( ( مع كونه من نقض اليقين بالشك ) ) . ( 1 ) هذه الخاتمة تشتمل على أمرين : الأول : بيان النسبة بين الاستصحاب وساير الأصول كالبراءة والاحتياط والتخيير . الثاني : بيان التعارض بين الاستصحابين ، كما في الاستصحاب السببي والمسببي . ( 2 ) توضيحه : ان نسبة دليل الاستصحاب إلى أدلة الأصول النقلية هو الورود ، وهي البراءة الشرعية في الشبهة البدوية الثابتة بدليل ما لا يعلمون ، والاحتياط النقلي وهو مختار الأخباريين في الشبهة البدوية بدليل التثليث أو غيره من الأخبار المذكورة في مبحث البراءة . والوجه في كونه هو الورود ما ذكره المصنف في حاشيته على الرسائل . وحاصله : ان الموضوع في البراءة أو الاحتياط هو الشك في حكم الشيء من كل جهة ، والغاية لأصل البراءة هو العلم بالحكم بأي وجه وعنوان . ولعل الوجه في كون الموضوع فيما هو الشك من كل جهة هو اطلاق ما لا يعلمون ، فيكون المتحصّل منها ان ما لا يعلمون حكمه بكل وجه هو مرفوع حتى يعلموا بحكمه بوجه من الوجوه . ويحتمل ان يكون الوجه في كون الموضوع في ساير الأصول هو الشك من كل جهة ، ان المرفوع فيها هو المؤاخذة ، والمؤاخذة كما تكون على الحكم الواقعي كذلك تكون على الحكم الظاهري ، فموضوع ساير الأصول هو الشك في الحكم من كل