شرح
الامام عليه السّلام : بأنه قد تنام العين ولا ينام القلب ، فيكون أوضح دلالة على عدم اعتبار الظن بالخلاف ، والوجه في كون السؤال عن ذلك ، انه بعد ان بيّن الامام عليه السّلام انه لا ملازمة بين الخفقة والخفقتين والنوم سأل عمّا له الملازمة عادة ، ومن الواضح ان ما له الملازمة العادية يوجب الظن بالخلاف ، فقول السائل فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ظاهر جدا في أنه سؤال عمّا يوجب الظن بالخلاف .
فتحصّل مما ذكرنا : ان السؤال إذا كان عن خصوص الظن بالخلاف لم نحتج إلى التمسك بالاطلاق وترك الاستفصال ، بل يكون قوله عليه السّلام لا حتى يستيقن بكون مورده ان الظن بالخلاف من نقض اليقين بالشك ، وان كان السؤال عمّا هو أعمّ من الشك والظن بالخلاف ، كان الاطلاق بترك الاستفصال في مقام الجواب دليلا على ذلك . ويظهر من المصنف ان الدليل هو الاطلاق وترك الاستفصال .
وعلى كل فقوله عليه السّلام لا حتى يستيقن قرينة في هذه الصحيحة على أن المراد من الشك الذي قد نهى عن نقض اليقين به هو ما يعمّ الظن بالخلاف . والى ذلك أشار بقوله : ( ( وقوله أيضا لا حتى يستيقن انه قد نام بعد السؤال عنه عليه السّلام عمّا إذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ) ) دليل على أن الشك في قوله عليه السّلام لا ينقض اليقين بالشك الواقع بعد هذا السؤال والجواب مما يعم الظن بالخلاف ( ( حيث دل ) ) قوله لا حتى يستيقن ( ( باطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الامارة ) ) وهي التحريك للشيء بالجنب ولا يعلم به ( ( الظن ) ) بالخلاف ( ( وما إذا لم تفد ) ) الظن بالخلاف على أن الشك مما يعمّ الظن بالخلاف . ثم أشار إلى الوجه في هذا الاطلاق بقوله : ( ( بداهة ) ) ان التحريك وعدم العلم به إذا كان امارة على النوم ف ( ( انها لو لم تكن مفيدة له ) ) أي للظن بالخلاف ( ( دائما لكانت مفيدة له ) ) أي للظن بالخلاف ( ( أحيانا ) ) فترك الاستفصال في مقام الجواب يكون دالاً باطلاقه ( ( على عموم النفي ) ) في قوله لا حتى يستيقن ( ( لصورة الإفادة ) ) للظن بالخلاف ، ولا يخفى ان الجار والمجرور وهو قول المصنف على عموم النفي متعلق بقوله حيث دلّ باطلاقه .