تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الكلام أيضاً يدل على تحديد الناقض لليقين وحصره باليقين ، وهو يدل على أن ما عدا اليقين لا ينقض اليقين . وبعبارة أخرى : ان السائل ذكر في سؤاله ما يمكن ان يكون امارة نوعية على حصول الناقض ، وجواب الامام له جعل المدار على حصول اليقين ، ولم يعتن بهذه الامارة النوعية ، ولم يفصّل بين كون عدم احساسه بتحريك شيء في جنبه مما يوجب الظن بالخلاف أو الشك ، بل جعل المدار على حصول اليقين ، فجوابه عليه السّلام وهو قوله لا حتى يستيقن انه قد نام له اطلاق يدل على أنه ان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم لا ينقض اليقين بالطهارة وان ظن بالخلاف ، فترك التفصيل من الامام عليه السّلام وعدم اعتنائه بالامارة النوعية وحصره للناقض باليقين يدل على أن المراد من الشك في قوله لا ينقض اليقين بالشك هو ما يعم الظن بالخلاف . هذا كلّه إذا لم نقل بان قصد السائل هو السؤال عن خصوص الظن بالخلاف ، لان ما ذكره مما يستلزم بطبعه الظن بالخلاف غالبا ، فجواب الامام عليه السّلام بقوله لا حتى يستيقن يكون مورده عدم الاعتناء بالظن بالخلاف وانه من نقض اليقين بالشك ، فيكون نصّا قائما على أن المراد من الشك هو ما يعم الظن بالخلاف . لا يخفى ان محل الكلام هو الظن الشخصي بالخلاف ، فإن كان قول السائل فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم يريد به الامارة النوعية على الظن بالخلاف ، فحيث لا ملازمة بين الامارة النوعية والظن الشخصي ، فلابد من كون القرينة على عدم اعتبار الظن الشخصي بالخلاف هو ترك الاستفصال كما هو ظاهر المتن . وان كان قول السائل فان حرك . . . إلى آخره يريد به ما يوجب الظن الشخصي بالخلاف ، فنفي عدم اعتباره في كلام الامام عليه السّلام يكون نصّاً في عدم الاعتناء بالظن بالخلاف . بل يمكن ان يقال إن ظاهر سؤال السائل انه عما يوجب الظن بالخلاف ، لان ذلك بعد ان بيّن له