وتعارف استعماله فيه في الاخبار في غير باب ( 1 ) - قوله عليه السّلام في أخبار الباب ولكن تنقضه بيقين آخر حيث أن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وأنه ليس إلا اليقين ( 2 ) ، وقوله أيضا لا حتى يستيقن أنه قد نام
شرح
إلى جملة منها ارتضى بعضها وأورد على بعضها . وقد أشار إلى أن الوجوه المستدل بها لكون دليل الاستصحاب حجة حتى في مقام الظن بالخلاف موردها ما إذا كان دليل حجية الاستصحاب هو الاخبار ، بان يكون المراد من الشك الوارد فيها هو ما يعم الظن بالخلاف ، لا خصوص ما إذا تساوى الطرفان أو كان هناك ظن بالوفاق بقوله : ( ( الظاهر أن الشك في اخبار الباب وكلمات الأصحاب ) ) يراد به ما ( ( هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب ) ) ووجه الترقي في قوله فضلا واضح ، لأنه إذا كان المراد من الشك ما يعم مورد الظن بالخلاف فبطريق أولى يعم مورد الظن بالوفاق .
( 1 ) أشار بقوله مضافا إلى وجهين يقتضيان عموم الشك الوارد في الاخبار لمورد الظن بالخلاف : الأول : ان معنى الشك في اللغة هو خلاف اليقين لا خصوص تساوي الطرفين ، واليه أشار بقوله : ( ( مضافا إلى أنه كذلك لغة كما في الصحاح ) ) .
الثاني : انه قد ورد لفظ الشك في غير باب الاستصحاب وقد أريد منه عدم اليقين كما في باب الشك في عدد الركعات ، فان من لاحظ باب الشك في عدد الركعات يرى أن المراد من الشك فيها هو عدم اليقين ، واليه أشار بالعطف بقوله : ( ( وتعارف استعماله فيه ) ) أي مما يدل على أن المراد من الشك في باب الاستصحاب هو عدم اليقين هو تعارف استعمال له : أي استعمال الشك فيه أي في عدم اليقين ( ( في الاخبار ) ) الواردة ( ( في غير باب ) ) الاستصحاب كباب الشك في عدد الركعات .
( 2 ) حاصله : انه قد ورد في خصوص اخبار باب الاستصحاب قرائن تدل على أن المراد بالشك فيها هو عدم اليقين :