مقامه في المقام نفيا وإثباتا في غير محله ( 1 ) .
شرح
للموضوع فلا يصح استصحابه ، وحيث اخذ في هذا القسم ظرفا فلا يكون قيدا للموضوع حتى يكون استصحابه من باب تسرية حكم موضوع في القضية المتيقنة لموضوع اخر في القضية المشكوكة ، بل يكون استصحابه من استصحاب حكم الموضوع في القضية المتيقنة لنفس الموضوع في القضية المشكوكة كما مرّ بيانه تفصيلاً .
( 1 ) توضيحه : انه قد مرّ في أول التنبيه ان الأقوال ثلاثة : قول المصنف وقد عرفته تفصيلا ، وقول الشيخ الأعظم وظاهره التفصيل ، وانه إذا كان الزمان مأخوذا في العام بنحو كونه واحدا مستمرا ظرفا للحكم يكون المرجع هو الاستصحاب لحكم الخاص بعد انقضاء زمان الخاص ، ولا يكون العام مرجعا أصلا ، وقد عرفت ما فيه مما مرّ من أنه ، تارة يكون العام مرجعاً فيما كان الخاص مخصصاً للعام من الأول ، فالعام وان كان الزمان ظرفا فيه لكنه مع ذلك يكون هو المرجع بعد التخصيص كما عرفت في القسم الأول ، وأخرى يكون الزمان في العام ظرفا أيضا ولا يكون العام مرجعا كما في القسم الثالث ، ولكنه لا مجال فيه للاستصحاب أيضا كما مرّ بيانه . وإذا كان الزمان مأخوذا في العام بنحو التقطيع واخذ الزمان قيداً للموضوع فظاهر الشيخ ان المرجع هو العام بعد زمان الخاص ، ولا يرجع إلى الاستصحاب في هذا الفرض ولو فرض عدم حجية العام لأجل المعارضة مثلا . وقد عرفت ما فيه مما مرّ في القسم الرابع من أن العام وان كان هو المرجع إلاّ انه لا نقص في جريان الاستصحاب لحكم الخاص ، حيث إن الزمان قد اخذ في الخاص بنحو يكون ظرفا مستمرا واحدا ، فلا مانع من استصحابه لو لم يكن العام دالاً على الحكم .
فظهر - مما مرّ - ما في كلام الشيخ نفياً واثباتاً ، فإنه لاوجه لنفيه لحجية العام أصلاً ورجوعه إلى الاستصحاب فيما إذا كان الزمان مأخوذا في العام ظرفا واحدا مستمراً ، لما عرفت من أن الخاص إذا كان مخصصا للعام من الأول فالعام يكون هو المرجع وان اخذ الزمان ظرفا ، لما مرّ في القسم الأول .