تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
، لما عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد أخذ على نحو صح استصحابه ( 1 ) ، فتأمل تعرف أن اطلاق كلام شيخنا العلامة أعلى الله
شرح
الزمان قيدا للموضع في الحكم ، ومفاد الخاص اخذ الزمان فيه على نحو الواحد المستمر ظرفا للحكم وهو النحو الأول ، فعلى هذا الفرض ( ( كان المرجع هو العام ) ) فيما بعد انقضاء زمان الخاص ( ( ل‍ ) ) ما عرفت من انحلال العام إلى افراد من جملتها هو زمان ما بعد انقضاء زمان الخيار ، وعليه فلابد من ا ( ( لاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص ) ) وفي غير ذلك يكون هو المرجع ، ولا يرجع إلى الخاص ولا إلى الاستصحاب ، اما إلى الخاص فلفرض انقضاء زمانه ، واما إلى الاستصحاب فلوجود الدليل اللفظي وهو العام . ( 1 ) حاصله : ان الزمان في الخاص بعد ان كان مأخوذا بنحو الواحد المستمر ظرفا للحكم فلا يكون الزمان مأخوذا فيه قيدا للموضوع ، وحيث لم يكن مأخوذا فيه كذلك فلا يكون للخاص دلالة على عدم ثبوت حكمه فيما بعد زمانه ويكون ساكتا عن ذلك ، ولما كان ساكتا فهناك مجال لاستصحابه ، فلو لم يكن العام دالاً على الحكم في هذا الزمان لكان مجال لاستصحاب حكم الخاص . ومنه يتضح الفرق بين الخاص الذي اخذ الزمان فيه قيداً لموضوع الحكم كما في القسم الثالث ، وبين الخاص الذي اخذ الزمان واحدا مستمرا ظرفا للحكم كما في هذا القسم الرابع : في أن الخاص في القسم الثالث لا مجال فيه للاستصحاب لما عرفت من عدم اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والقضية المشكوكة ، والخاص في هذا القسم لا مانع من جريان الاستصحاب فيه لولا دلالة العام على الحكم فيه . والى هذا أشار بقوله : ( ( ولكنه ) ) أي ولكن في هذا القسم الرابع الذي اخذ الزمان في الخاص بنحو الواحد المستمر ظرفا للحكم ( ( لولا دلالته ) ) أي لولا دلالة العام فيه على الحكم ( ( لكان الاستصحاب مرجعا لما عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد اخذ على نحو صح استصحابه ) ) بخلافه في القسم الثالث فإنه حيث اخذ الزمان بنحو يكون قيداً