تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثم إنه لا يكاد يصح التعليل ، لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء ، كما قيل ، ضرورة أن العلة عليه إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للأجزاء وعدم إعادتها ، لا لزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى ( 1 ) ،
شرح
وعلى كلّ فقد أشار إلى ما ذكرناه أولاً بقوله : ( ( مع وضوح استلزام ذلك ) ) أي أن التعليل لعدم الإعادة بأن الإعادة من نقض اليقين بالشك مع فرض انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة يستلزم ( ( لأن يكون المجدي ) ) في المقام ( ( بعد ) ) فرض ( ( الانكشاف هو ذاك الاستصحاب ) ) لكون الشرط هو الأحراز والاستصحاب احراز تعبّدي ( ( لا ) ) أن الشرط هو ( ( الطهارة ) ) المستصحبة ( ( وإلاّ ) ) أي ولو كان الشرط هو الطهارة المستصحبة ( ( لما كانت الإعادة ) ) بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ( ( نقضا ) ) لليقين بالشك ، بل كانت من نقض اليقين باليقين ( ( كما عرفت في الاشكال ) ) . ( 1 ) هذا هو الجواب الثالث عن الاشكال المتقدّم بكون الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ليست من نقض اليقين بالشك ، بل هي من نقض اليقين باليقين . وحاصل هذا الجواب : أن العلّة في المقام لعدم الإعادة هو الأمر الظاهري - بناءاً على اقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء - فإن المصلي لما كان في حال الصلاة شاكا بعد اليقين وعليه أن لا ينقض يقينه في تلك الحال ، فهو مأمور في تلك الحال بأمر ظاهري ، بأن يصلي في ذلك الثوب المشكوك طهارته لأجل الاستصحاب ، والأمر الظاهري يقتضي الأجزاء كما قيل به في بابه ، ومن البيّن أن كون الأمر الظاهري مقتضيا للأجزاء مستلزم لعدم الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ، كساير موارد الأجزاء في الأمر الظاهري بعد انكشاف الخلاف . وقد أورد عليه : بأنه مناف لما يستفاد من الصحيحة ، لأن الظاهر منها كون العلّة لعدم الإعادة هو كون الإعادة من نقض اليقين بالشك ولازم هذا كون العلة هي الاستصحاب بما هو استصحاب ، لا لأنه من مصاديق قاعدة الأجزاء في الأمر