فإنه يقال : نعم ، ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال ، لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب ، وأنه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف ، هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة ، وإلا لما كانت الإعادة نقضاً ، كما عرفت في الاشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي أن لا يخفى أن المصنف أجاب عنه بجوابين ، وأشار أيضا إلى جواب ثالث في طي ايراده عليه ، ثم أجاب عمّا أورده على الجواب الثالث .
وعلى كل فحاصل ما ذكره أولاً يتضمن جوابين عمّا ذكر في لا يقال .
توضيح الجواب الأول بأمرين :
الأول : أن الشرط إذا كان هو الطهارة المستصحبة فبعد انكشاف الخلاف يتبيّن إنه لم تكن صلاته مع الطهارة ، ولازم كونها هو الشرط هو جواز الدخول وكفاية استصحابها حيث لا ينكشف الخلاف ، وعلى هذا فلا يصح تعليل عدم الإعادة بلحاظ حال الانكشاف . وإما إذا كان الشرط هو الأحراز فحيث أنه لا انكشاف فيه للخلاف بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ، لأن الشرط هو الأحراز حال الاتيان بالصلاة ، وقد حصل وتمت الصلاة بواسطته مستوفية لشرطها ، ولازم هذا كون الأحراز مما يصحّ أن يكون علّة للدخول ولعدم الإعادة ، ويصحّ التعليل به لعدم الإعادة بلحاظ حال الصلاة ، وبلحاظ حال ما بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة .
الأمر الثاني : أن الظاهر من الصحيحة هو التعليل لعدم الإعادة بلحاظ حال ما قبل الانكشاف ، ومن الواضح إنه في حال ما قبل الانكشاف سواء كان الشرط هو الطهارة المحرزة ، أو كان هو الأحراز بالاستصحاب فلا تجب الإعادة ، ولما كان بهذا اللحاظ لا ينحصر التعليل لعدم الإعادة بالإحراز ، بل يصحّ التعليل لها بالطهارة